وقیل : إنّما سُمّوا بذلک ؛ لأنّهم نزلوا أرضاً یُقال لها : ناصِرة ، وکان ینزلها عیسى فنسب إلیها ، فقیل : عیسى الناصری ، ثمّ نُسب أصحابه إلیه ، فقیل : نصاری ، وهذا قول ابن عباس وقتادة وابن جریج (١) .
وقیل : إنهم سُمّوا بذلک ؛ لقوله : ( مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ) (٢) (٣) .
والصابئون ـ جمع صابئ (٤) ، وهو ـ : من انتقل من دینه إلى دین آخر ، کالمرتد من أهل الإسلام. وکلّ خارج من دین کان علیه إلى آخـر غـیـره یُسمى فی اللغة : صابئاً .
قال أبو زید : صَبَاً فلان فی دینه یَصْبَأُ صُبُوعاً إذا کان صابِئَاً ، وصَبَاً نابُ الصَّبِیِّ یَصْبَأُ صَبَو صَبَوءاً : إذا طلع (٥) .
__________________
(١) ذکرت ذلک عدة تفسیر بحر العلوم ١ : ١٢٥ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٠٨ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٤٩ ، تفسیر السمعانی ١ : ٨٨ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٣٢ ، تفسیر ابن زمنین ١ : ١٤٦ ، وغیرها کثیر .
(٢) سورة الصف ٦١ : ١٤.
(٣) أشارت إلى ذلک عدة من المصادر اللغویة عند «نَصَرَ » ، منها : العین ٧: ١٠٨ ، جمهرة اللغة ٢ : ٧٤٤ ، تهذیب اللغة ١٢ : ١٥٩ ، مفردات ألفاظ القرآن الکریم : ٨٠٨ ، الصحاح ٢ : ٨٢٩ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨ ٢٩٩ ، الزاهر فی معانی کلمات الناس ٢ : ٢٢٥ : الأصمعی : ٣٩٣ ، لسان العرب ٥: ٢١٠ ، تاج العروس ٧ : ٥٢٨ ، وانظر تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٤٣٣ .
(٤) رغم اختلاف اللغویین فی اشتقاق الکلمة ـ صبأ ـ هل هی مهموزة أم لا؟ لکنهم اتفقوا على تقارب ، بل وحدة المعنى فی کل الحالات. وقد سرى ذلک بین القراء أیضاً . انظر المصادر فی الهامش ٢ صفحة ٣٨١ .
وهناک رأی یشیر إلى أنّ الأصل العبری لهذه الکلمة هو «صَبَعَ» أی غطس انظر : دائرة المعارف الإسلامیة ١٤ : ٨٩ .
(٥) کتاب الهمز : ٦٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
