عَلَيْكُمْ ) (١) واذکروا ( إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ) .
وأهل الحجاز یثقلون هذه الکلمات ، وبنو أسد وتمیم وعامة قیس یخففونهنَّ . ومن لا یُحصى ممّن یجاورهم یقولون : «عَنْ» مکان «أَن» إذا کانت الهمزة مفتوحةً یجعلونَها عیناً ، ویقولون : أشهد عنک رسول الله ، وإذا کسروها رجعوا إلى لغة أهل الحجاز إلى الهمزة (٢) .
وهذه الآیة فیها توبیخ للمخاطبین من بنی إسرائیل ، فی نقض أوائلهم المیثاق الذی أخذه الله علیهم بالطاعة لأنبیائه ، فقال : اذکروا أیضاً من نَکْتِهِمْ
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ٤٠ و ٤٧ .
(٢) هذه الصفات المذمومة فی الفصاحة مستهجنة لدى فصحاء العرب ، وتعدادها ـ الصفات ـ یطول ، ولکن بنحو الاختصار لا بأس به ، فنقول :
١ ـ عَنْعَنَةُ تمیم ، وهی أن وأَنَّ بالعین ، فیقولون : : إبدال همزتی أنک ، وهکذا .
٢ ـ تَلْتَلَةُ بهراء ، وهی : کسر حرف المضارعة ـ التاء والیاء من تفعلون : یعلمون ، تعلمون ، فیقولون : تفعلون ، یعلمون ، تعلمون ، وهکذا .
٣ ـ کَشْکَشَةُ ربیعة ، وهی : إضافة الشّین بعد کاف ضمیر المؤنث عند الوقف یقولون : إنکش عوض إنَّکُن .
٤ ـ کَسْکَسَةُ هوازن ، وهی : إضافة السین بعد کاف ضمیر المؤنث عند الوقف یقولون : أعطیتکس بدل أعطیتکن .
٥ ـ الغَمْقَمَةُ وهی : الکلام المبهم الغیر البین .
٦ ـ الخَلْخانِیّة: العُجْمةُ فی النطق .
وغیرها الأمور المذمومة والتی خلصت منها لغة قریش ؛ لذا عدت أفصح العرب .
للتوسعة ، انظر : الکامل فی الأدب ٢ : ٢٢٤ ، مجالس ثعلب ١: ٨٠، فقه اللغة : ١٠٧ ب ١٥ فصل ٢٩ ، شرح المفصل لابن یعیش :٩ : ٤٨ ، البیان والتبیین ، الصاحبی : ٣٥ باب اللغات المذمومة ، درّة الغواص : ٢٤٩ ت ١٩٠ ، خزانة الأدب للبغدادی ١١ : ٢٣٦ ، المزهر فی علوم اللغة ١: ٢٠٩ فصل ٢ فی معرفة الفصیح من العرب وغیرها کثیر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
