وقوم موسى : هم بنو إسرائیل الذین قصّ الله عزّ وجلّ قَصَصَهم فی هذه الآیات .
وإنما استسقى لهم ربَّه الماء فی الحال التی تاهوا فیها فی التّیه فشکوا إلیه الظمأ ، فأمروا بحجر طوری ـ أی : من الطور ـ فضربه موسى بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عیناً ، لکل سبط عین معلومة ماؤُها لهم .
وروی عن ابن عباس أنه قال : ظلل علیهم الغمام فی التیه وأنزل علیهم المن والسلوى ، وجعل لهم ثیاباً لا تبلى ولا تتسخ ، وجـعـل بـیـن ظهرانیهم حجر مربع (١)
وروی : إنّه کان مثل شکل الرأس (٢)
وأُمِرَ موسى فضرب بعصاه الحجر ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عیناً فی کل ناحیة منه ثلاث عیون لکلّ سبط عین ، ولا یرتحلون منتَقَلَةً إلا وجدوا ذلک الحجر منهم بالمکان الذی کان به منهم فی المنزل الأوّل . وقیل : إنهم کانوا ینقلونه معهم فی الجوالق ، فإذا احتاجوا إلى الماء ضربه موسی بالعصا فیه فینفجر منه الماء .
وقال قوم: إنّه أمر بأن یضرب أی حجر شاء لا حجراً بعینه (٣) .
__________________
(١) انظر : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٢١ ت ٥٩٨ و ٥٩٩ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٠٣ ، تفسیر جامع البیان للطبری ١ : ٢٤٣ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٢٢ ، تفسیر الوسیط ١ ١٤٥ : السنن الکبرى للنسائی ٦ : ٤٠٥ ت ١١٣٢٤ مسند أبی یعلى ٥: ٢٨ ت ٢٦١٨ ، تاریخ مدینة دمشق ٦١ : ٩٢ ، وغیرها .
(٢) أشارت إلیها من المصادر التفسیریة : تفسیر البحر المحیط ١: ٣٨٩ ، تفسیر زاد المسیر ١ : ٧٤ . وبعض ما تقدّم فی الهامش السابق .
(٣) تعرّضت لذکر ذلک أغلب التفاسیر للمثال انظر : تفسیر النکت والعیون ١ : ١٢٨ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
