وأصل الباب : الترک. ومنه قوله : ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ) (١) : أی : مَنْ تُرک له .
وعَفْوُ الشیء : صَفْوُه (٢)
ومعنى ( لَعَلَّكُمْ ) فی الآیة : لکی تشکروا .
وقیل : معناه التعریض ، کأنه قال : عَرَّضْناکم للشکر .
وقوله : ( مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ) ـ وإن کان إشارة إلى الواحد ـ فمعناه الجمع . وإنما کان ( ذَٰلِكَ ) کذلک ؛ لأن ذا اسم مبهم فمرة یأتی على الأصل ، ومرّة على مشاکلة اللفظ إذ کان لفظ المبهم على الواحد ، وإن کان معناه الجمع ، على أنه قد یُخاطب بلفظ الواحد ویراد به الجمع ، کقوله : یَأَیُّهَا النبی صلىاللهعليهوآله ، ثم قال : ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ) (٣) .
وقوله : ( مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ) إشارة إلى اتخاذهم العجل إلهاً .
وقوله : ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) :
فالشکر : هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظیم (٤) .
وقال الرمانی : الشُّکر : هو الإظهار للنّعمة (٥) .
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ١٧٨ .
(٢) لضبط مادة «عَفَا» روجعت المصادر التالیة : العین ٢ : ٢٥٨ ٩٣٨ ، تهذیب اللغة ٣ : ٢٢٢ ، المحیط فی اللغة ، المحکم والمحیط الأعظم ٢ : ٣٧٢ ، الصحاح ٦: ٢٤٣١ ، لسان العرب ،١٥ : ٧٢ تاج العروس ١٩ : ٦٨٦ .
(٣) سورة الطلاق ٦٥ : ١
(٤) الفروق اللغویة للعسکری : ٣٥ و ٣٦ ، معجم الفروق اللغویة : ٣٠١ و ٣٠٢ ت ١٢١١ و ١٢١٣ .
(٥) ما زالت أغلب مؤلّفاته مفقودة أو مخطوطة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
