قوله تعالى :
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنَّي جَاعِلٌ فِي إِلَّارْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنَّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) آیة (٣٠).
قال أبو عبیدة : ( وَإِذْ ) زائدة والتقدیر : ( قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ ) ، تحذف فی مواضع ، قال الأَسْوَد بن یُعْفُر (١) :
|
وهی فَإِذَا ، وَذَلِکَ لا مَهاءَ لِذَّکَرِهِ |
|
والدَّهْرُ یُعْقِبُ صَالِحاً بِفَسادِ (٢) [١٤٥] |
معناه : وذلک لامهاه لذکره .
__________________
(١) الأسود سود بن یُعْفُر ـ بضم الیاء وفتحها بن عبد الأسود النَّهْشَلی ، الملقب بأعشى بنی نهشل ، شاعر جاهلیّ فصیح ، مکثر للتنقل فی أحیاء العرب ؛ لما بینه وقبیلته من المجافاة ، له قصائد طوال رائعة .
له ترجمة فی : الأغانی ١٣ : ١٥ ، الشعر والشعراء ١ : ٢٥٥ ت الشعراء الجاهلیین : ١٨ و مصادره .
(٢) من قصیدة تُعدّ من مختار أشعار العرب مأثورة مفضّلة . فیها یبکی الشاعر أیامه وشبابه ، ویصف لهوه ولعبه و ... ، وثمّ ینتهی فی بیت الشاهد إلى : إنّه لا بقاء ولا استمرار ولا ثبات لجمیع ذلک . وأن الدهر من شأنه أن یتبع الصلاح بالفساد والخیر بالشر ، والبقاء بالفناء .
المعنى : وذلک إشارة إلى ما ذکره سابقاً لامهاه : بالهاء فقط ، والتاء غلط ، أی : لا طعم له ولا فضل .
الشاهد : واضح ، وهو : القول بزیادة «فإذا»
انظر : المفضلیات : ٢١٥ ق ٢٤ ب ٣٦ ، شرح التبریزی لها ٢ : ٩٦٤ ت ٤٣ الطلب ١ ٤١٤ ت ٥١ ب ٣٦ ، ودیوانه : ٢٥ ق ١٣ ب ٣٦ (صنعة ب ٣٥ ، منتهى د . القیسی) .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
