أن یکون قیمتها مِنَ الثَّمن (١) .
ومن قرأ بالتاء (٢) فلأنّ الشّفاعة مؤنّثة ، ومن ذکر قال : لأن التأنیث لیس بحقیقی ، ولأنّ الفعل تقدّم على المؤنث فأشبه علامة التثنیة والجمع إذا تقدم الفعل سقط ، کذلک هاهنا ومثله قوله : ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ِ ) (٣) . وکقول الشاعر :
|
[١٤٣] فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها |
|
وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا |
والتاء أجود ؛ لأنّه أصل ، والیاء حَسَن.
قوله: ( وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ) :
والنَّصْرُ والمَعُوْنَةُ والتقویَةُ نَظَائِرُ ، وضد النصر : الخُذلان .
یقال : نَصَرْتُهُ نَصْرَاً ، وانتَصَرَ انْتِصَاراً ، واسْتَنْصَرَ اسْتِنصَاراً ، وتَناصَرَ تَناصُرَاً . قال صاحبُ العین : النَّصْرُ : عَوْنُ المَظْلُوم .
وفی الحدیث : (أَنْصُرْ أَحاکَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً) (٥) . معناه : إن کان
__________________
(١) فی ضبط الحرکات والمعنى فی عَدْل وعِدْل اختلاف ، انظر مصادر اللغة فی الهامش الأسبق إضافة للغریبین للهروی ٤ : ١٢٣٧ والفائق للزمخشری ٣: ٣٩٩ «عدل» فیهما
(٢) أی : عود إلى بدایة الآیة فی قوله : قرأ ، لا تقبل .
(٣) سورة النساء ٤ : ١٦٥ . والشاهد فی قراءة یکون : تکون
(٤) القراءة ومَنْ قرأ بها تجد الإشارة إلیهما فی : السبعة فی القراءات : ١٥٥ ت ١٩ ، حجة القراءات : ٩٥ ، معانی القراءات : ٤٩ الحجّة فی القراءات السبع : ٧٦ ، وفی الحجة للقرّاء السبعة ٢ : ٥١ بتفصیل .
(٥) الحدیث النبوی الشریف تجده فی : صحیح البخاری ٣ : ١٦٨ ، سنن الترمذی ٤ : ٥٢٣ ت ٢٢٥٥ ، السنن الکبرى للبیهقی ٦ : ٩٤ و ١٠ : ٩٠ ، مسند أحمد ٣ : ٥٣٢ ت ١١٥٣٨ ، مسند أبی یعلى ٦ : ٤٤٩ ت ٣٨٣٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
