تدبیره .
جهل ؛ لأنّ الله تعالى قد أمره بألا یقرب الشجرة . فهل یجب بأن یکون أمره بأن ینقض تدبیره ؟ فإذا قالوا : لا . قیل : فکذلک الله قد أقدره على ألّا یخالف فیلبث فی الجنة . ولا یجب بذلک إن یکون أقدره على نقض تدبیره.
وقد روی عن أبی عبد الله عليهالسلام : إن الملائکة سألت الله تعالى أن یجعل الخلیفة منهم. وقالوا : نحن نقدِّسُکَ ونُطیعک ولا نعصیک کغیرنا . فقال أبو عبد الله الا : «فلما أجیبوا بما ذکر الله فی القرآن ، علموا أنهم تجاوزوا (ما لیس لهم) (١) ، فلاذوا بالعرش استغفاراً، فأمر الله آدم بعد الأرض بیتاً یلوذ به المخطئون ، کما لاذ بالعرش هبوطه أن له (٢) یبنی الملائکة المقربون . فقال الله تعالى للملائکة : إنّى أَعْرَفُ بالمصلحة منکم ، وهو معنى قوله : ( إِنَّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) » (٣) .
قوله تعالى :
( وَعَلَّمَ آدَمَ إِلَّاسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ إِنَّبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِنَّ كُنتُمْ صَادِقِينَ ) آیة (٣١) آیـه واحـــــدة بلا خلاف.
روی عن النبی صلىاللهعليهوآله أنه قال : ( خلق الله آدم من قبضة قبضها من الأرض ـ وقیل : قبضها ملک الموت ـ فجاء بنو آدم على قدر ذلک ، منهم : الأسود ، والأحمر ، والأبیض، والسهل، والحزن ، والخبیث ،
__________________
(١) بدل المحصورة فی (خ) : ما لهم . ولها وجه .
(٢) عوض : له ، فی «خ» : للملائکة
(٣) نحوه فی : شرح الأخبار للقاضی النعمان ٣ : ٢٧٩ ، علل الشرائع : ٤٠٦ ح ٧.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
