|
فآبَ مُصَلُّوهُ بعین جلیه |
|
وَغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائِلُ (١) [١٩٣] |
أی : الذین جاؤوا فی صلا السابق .
والقول الأوّل أقرب إلى معنى الصلاة فی الشرع .
وقد بیّنا معنى إقامة الصلاة فیما مضى (٢) ، فلا وجه لإعادته .
وقوله : ( وَآتُوا الزَّكَاةَ ) :
فالزکاة والنماء والزیادة نظائر فی اللغة .
ونقیض الزیادة : النقصان .
یقال : زَکا ، یَزْکُو زَکاءً، وتزَکَّى تزکّیاً ، وزکّاه تَزْکِیَةً .
قال صاحب العین : الزّکاةُ ، زَکاةُ المالِ ، وهو تَطهیره . والفعل منه :
زَکَّى یُزَکِّی تَزْکِیَةٌ . والزَّکاةُ : زکاة الصلاح (٣) . تقول : رَجُلٌ تَقِیُّ زَکِیٌّ . ورجال
أتقیاء أزْکِیاء .
والزرع : یَزْکُو زَکَّاً، مسدود . وَکُلُّ شَیءٍ یزداد وینسى ، فهو: یَزْکو زَکاءً. وتقول : هذا لا یَزْکُو بِفُلانٍ ، أی : لا یلیق به . قال الشاعر :
__________________
(١) البیت للنابغة الذبیانی من قصیدة یرثی بها النعمان بن الحارث الغسانی . الدیوان : ١١٥ ق ٢٢ ب ٢٥ .
المعنى : آب : رجع . مُصَلُّوه : الثانی ـ بعین جَلِیَّة : خبر صدق ویقین بموت النعمان . غُودِرَ : تُرک . الجولان : موضع بالشام . حزم ونائل : أی رجل ذو حزم وعقل وعطاء .
المعنى : رجع أوّل القوم بخبر دفن أو ترک رجل الحزم والعطاء فی منطقة الجولان ولم أتمکن من التصدیق إلا بعد مجیء .
الشاهد : ما أشار إلیه الشیخ المصنف قدسسره.
(٢) تقدّم ضمن تفسیر الآیة ٣ .
(٣) فی المصدر : والزکاة : الصلاح ، ولعل له وجـه ، والمثبت من النسخ مدعوماً بالمحکی عن المصدر فی المخصص ٦ : ١٢٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
