الصلاة فی أصل اللغة : الدعاء . قال الأعشى :
|
عَلَیْکِ مِثْلُ الَّذِی صَلَّیْتِ فَاعْتَمِضِی |
|
نوماً، فَإِنَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعَا (١) [١٩١] |
أی : دعوتِ . وقال آخر :
|
وَقابَلَها الرِّیحُ فی دَنْها |
|
وَصَلَّى عَلى دَنّها وارْتَسَم |
أی : ودعا .
وقیل : أصلها : اللزوم . من قول الشاعر :
|
لَمْ أَکُنْ مِنْ جُناتِها عَلِمَ اللهُ |
|
وإنّى لِحَرِّها الیَوْمَ صالِ (٢) [١٩٢] |
أی : ملازم لحرها .
وکأن معنى الصلاة : ملازمة العبادة على الحدّ الذی أمر الله عزّ وجلّ به .
وقیل : أصلها : الصَّلا، وهو : عظم العجز ؛ لرفعه فی الرکوع والسجود ، من قول الشاعر :
__________________
(١) من قصیدة یمدح فیها هوذة بن علیّ الحنفیّ فی الدیوان : ١٥١ ، ق ١٣ ب ١٢ منها.
المعنى : دعت البنت لأبیها فی بیت أسبق قائلة : ـ یا ربِّ جنب أبی الأوصاب والوجعا ـ فأجابها الأب بدعاء مثله وطمأنها أن لیس للإنسان بد من الموت ـ فإن لجنب المرء ـ وإنّه لا یصیبه إلّا ما کتب له . الشاهد : قوله : «صَلَّیت» أی : دعوت .
(٢) من مقطوعة للحارث بن عبّاد بن ضبیعة ، وکان قد اعتزل حرب البسوس بین ابنی وائل ، حتى قتل ابن أخیه بجیر بن جبلة غیلة ـ فی قصة مذکورة ـ اضطرّ على إثرها خوض الحرب مع بنی بکر ضد بنی تغلب وکان ما کان ، وسمّی ذلک الیوم بیوم التحالیق ؛ لحلق بنی الحارث رؤوسهم .
المعنى : یصرح الشاعر بأنّه لم یکن من بغاة الحرب ولا من مستبیها ، ولا رأی له فیها ، ولکن دفع لخوضها لما قتل ابن أخیه بلا بجیر .
الشاهد : ما أشار إلیه الشیخ قدسسره.
انظر : الحماسة البصریة ١: ١٦ ت ٣٧ ، الأغانی ٥ : ٤٧ ، ذیل الأمالی : ٢٦ الأصمعیات ٧٠ ت ١٧ ، الاقتضاب ٣ : ٣٦٥ ت ٣١٦ ، الکامل فی الأدب ٢ : ٧٧٦ ، الحیوان ١ : ٢٢ ، سمط اللآلی ٢ : ٧٥٧ ، تاریخ الأدب العربی ١ : ١٢٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
