الکتاب الدیوان) (١) .
فإن قیل : لم دخلت الفاء فی قوله: ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) فی سورة الحج ولم تدخل هاهنا فی قوله : ( أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ ) (٢) ؟
قیل : لأن ما دخلت فیه الفاء من خبر «الذی وأخواته» مشبه بالجزاء . وما لم یکن فیه فاء فهو على أصل الخبر .
وإذا قلت : ما لی فهو لک ، جاز على وجه ، ولم یجز على وجه . فإن أردت أن معنى «ما» : الذی ، فإنّه جائز . وإن أردت أن «مالی» ترید بـه المال ثم تضیفه إلیک کقولک : غلامی لک ، لم یجز کما لا یجوز علامی فهو لک .
( أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ ) :
وموضع ( أُولَٰئِكَ ) یحتمل ثلاثة أشیاء :
أحدها : أن یکون بدلاً من ( الَّذِينَ ) ، أو یکون عطف بیان ، و : ( أَصْحَابُ النَّارِ ) بیان عن أُولئِکَ مجراه مجرى الوصف. والخبر ( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .
والثانی : أن یکون ابتداءً وخبراً فی موضع الخبر الأول .
والثالث : أن یکون على خبرین بمنزلة خبر واحد ، کقولهم : حلو حامض .
__________________
(١) زیادة من «خ» .
(٢) سورة الحج ٢٢ : ٥٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
