وموضع ( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ) یحتمل أمرین من الإعراب: أحدهما : الاستئناف ، فیکون موضعه رفعاً ، کأنه قال : یسومونکم من قبل ذلک سوء العذاب .
والثانی : أن یکون موضعه نصباً على الحال من : ( آلِ فِرْعَوْنَ ) والعامل فیه : ( نَجَّيْنَاكُم ) .
و ( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ) :
(وسومهم سوء العذاب) (١) : کان بذبح الأبناء ، واستحیاء النساء . وقیل : باستعمالهم فی الأعمال الشاقة، واستحیاء النساء کان بأن یُسْتَبقین .
وقیل : إنّه کان یفتش أحیاء النّساء عمّا یلدن.
وقیل : إنهم کانوا یَسْتَحیون أن یلجوا على النساء فی بیوتهن إذا انفردن عن الرجال صیانة لهنَّ ، فعلى هذا یکون إنعاماً علیهن (٢) . وهذا بعید من أقوال المفسرین . والسبب فی أن فرعون کان یُذبّح الأبناء ویستحیی النساء : ما ذکره السُّدِّیّ وغیره : إن فرعون رأى فی منامه : ناراً أقبلت من بیت المقدس حتى اشتملت على بیوت مصر ، فأحرقت القبط، وترکت بنی إسرائیل ، وأخربت
__________________
(١) زیادة من «خ» .
(٢) الآراء أشیر إلیها فی : تفسیر جامع البیان ١ : ٢١٣ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١١٧ ، أجوبة المسائل القرآنیة (ضمن رسائل الشریف المرتضى) ٣ : ١٠٤ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١١٨ و ٢ : ٢٤٩ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٣٥ ، وانظر : تأویلات أهل السنّة ١ : ٥٠ ، التفسیر الکبیر ٣ : ٦٩ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٣١٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
