وقوله : ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) :
قیل فیه قولان :
أحدهما : الذی هو (أردى) (١) الطعامین بدلاً من أجودهما .
والثانی : الذی تتبدلون فی زراعته وصناعته بما أعطاکم الله عفواً من المن والسلوى (٢)
وقرأ بعضهم : «أَدْنا» مهموز (٣) .
وقال بعض المفسرین : لولا الروایة لکان هو الوجه ؛ لأنه من قولک : رجل دنئ من الدناءة ، وما کنت دَنِیئاً ، ولکنک دَنِنْتَ ، أی : خسست وإذا قرئ بلا همز فمعناه : القرب (٤) ، ولیس هذا موضعه، ولکنه (٤) موضع الخساسة ، ولو کان ما سألوه أقرب إلیهم لما سألوه ولا التمسوه . ویجوز أن یجعل أدنى وأقرب بمعنى : أدون ، کما تقول : هذا شیء مقارب ، أی : دون .
وحکى الأزهری عن أبی زید : الدانی بلا همز ـ : الخسیس .
__________________
(١) من (خ) وفی البواقی : أدنى .
(٢) أشیر إلیهما فی : تفسیر بحر العلوم ١ : ١٢٣ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١١١ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٤٦ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١ : ٨٦ ، الکشف والبیان ١ : ٢٠٥ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ٢٣٨ ، وغیرها .
(٣) مختصر شواذ ابن خالویه : ١٤ المحتسب ١ : ٨٨ ، شواذ القراءات الکرمانی : ٦٤ ، معانی القرآن للفرّاء ١ : ٤٢ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٠٥ .
هذا ، وقد نسبت إلى زهیر الفرقُبی الکسائی ، عدّ من القراء النحویین ، کــان معاصراً لعاصم ، له فی القراءة اختیار یروى عنه .
انظر : طبقات القرّاء للجزری ١ : ٢٩٥ ت ١٣٠١
(٤) أُشیر إلى القراءة فی بعض مصادر الهامش السابق ، ویضاف : معانی القرآن للزجاج ١ : ١٤٣ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٤٦ ، العین ٨ ٧٥ ، تهذیب اللغة ١٤ : ١٨٧ ، لسان العرب ١٤ : ٢٧١ بتفصیل قد یغنی غیره .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
