وقال قتادة : ( لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) ذنوب القوم ، ( وَمَا خَلْفَهَا ) الحیتان أصابوها (١) .
وقال مجاهد : ( مَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) ما مضى من خطایاهم، ( وَمَا خَلْفَهَا ) من خطایاهم التی أهلکوا بها (٢) .
( وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ) خصّ المتقین بها ـ وإن کانت موعظة لغیرهم ـ لا نتفاع المتقین بها دون الکافرین ، کما قلناه فی قوله : ( هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) (٣).
وأصل النکال : العقوبة ، تقول : نَکَّلَ فلانٌ بفلانٍ یُنْکِلُ تَنْکیلاً ونکالاً (٤) . قال عَدِیّ بن زید :
|
لا یُسْخِطُ المَلِیکَ ما یَصْنَعُ العَبْ |
|
د ولا فی نکاله تنکیر(٥) [٢٩٣] |
__________________
والبیان ١ : ٢١٣ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٢٧ ، تفسیر الوسیط ١: ١٥٣، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ٢٥٣ .
(١) فی بعض النسخ والمطبوعات اضطراب فی النقل عن قتادة وزیادة نصها : وقال قتادة : ( لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) ذنوبها ، ( وَمَا خَلْفَهَا ) عبرة لمن یأتی خلفهم بعدهم من الأم . حذفناها مطابقة للنسخ المعتمدة . ومما یساعد على الحذف عدم روایتها عنه وبهذه الکیفیة المختلفة ، أنظر : تفسیر النکت والعیون ١ : ١٣٦ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٤٤٤ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٢٤٦ .
(٢) تجد القولین منسوبین ، وغیر منسوبین فی المصادر التالیة : تفسیر مجاهد : ٢٠٥ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١١٣٤ ت ٦٨٢ و ٦٧٧ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢١٣ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ١٨٣، تفسیر عبدالرزاق الصنعانی ١ : ٢٧٤ ت ٦٦ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٣٦ ، تفسیر السمعانی ١: ٩٠، تفسیر بحر العلوم ١: ١٢٧، تفسیر الوسیط ١: ١٥٣ ، تفسیر ابن أبی زمنین ١ : ١٤٨.
(٣) عند تفسیر الآیة ٢ : من سورة البقرة.
(٤) انظر هامش (٢) صفحة (٤٠٣) ففیه الکفایة من مصادر اللغة .
(٥) من قصیدة للشاعر نظمها وهو فی سجن النعمان بن المنذر ، مبدیاً خضوعه له ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
