مضرة .
فالقول الأوّل : هو التذکیر بالنعمة علیهم فی أسلافهم.
والقول الثانی : تذکیر بجمیع النعم علیهم والنعم التی على أسلافهم ما ذکره فی قوله تعالى: ( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ) (١) .
وقوله : ( أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) :
فی موضع جزم ؛ لأنّه جواب الأمر .
قال صاحب العین : تقول : وَفَیْتُ بِعَهْدِکَ وَفاءً . ولغة أهل تهامة :
أَوْفَیْتُ بِعَهْدِکَ . وهی : لغَةُ القرآن . .
قال الشاعر فی الجمع بین اللغتین :
|
أمَّا ابْنُ طَوْقٍ فَقَد أَوْفَى بِذِمَتِهِ |
|
کَما وَفَى بِقِلَاصِ النَّجْمِ حَادِیها (٢) [١٨١] |
یعنی به الدبران . وهو التالی :
__________________
(١) سورة المائدة ٥ : ٢٠
(٢) البیت للشاعر طفیل الغَنَویّ ، وهو بیت مفرد فی دیوانه : ١١٣ رقم ٤٦ .
المعنى : یصف الشاعر ابن طوق أو ابن عوف ، أو ابن أبیض ، على الاختلاف فی الروایة والنسخ ـ بالوفاء وملازمة أصحابه ، مشبّهاً له بالبران فی ملازمته مثله . القلاص : عشرون نجمة منثورة تأتی بعد الثریا والدبران حیث یأتی الأنجم بعدها ، کأنه حادٍ وراع لها .
هذا وقد استشهد به لمحل الشاهد أیضاً : الزجاج فی معانیه ١ : ١٢٢ ، والمبرد فی کامله ٢ : ٧١٨ ، وابن منظور فی لسانه ١٥ : ٣٩٨ وغیرهم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
