ومن أرسل من عباده .
هذا عند من یقول : إن جمیع الملائکة رسل .
فأما على ما یذهب إلیه أصحابنا : إنّ فیهم رسلاً وفیهم من لیس برسول ، فلا یکون الاسم مشتقاً ، بل یکون علماً أو اسم جنس .
وإنما قالوا : إن جمیعهم لیسوا رسل الله ؛ لقوله تعالى : (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا) (١) فلو کانوا جمیعاً رسلاً، لکانوا جمیعاً مصطفین ؛ لأن الرسول لا یکون إلا مختاراً مصطفى کما قال : ( وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) .
وقوله : ( إِنَّي جَاعِلٌ ) :
أی : فاعل وخالق . وهما متقاربان .
__________________
ملاک وبعده حذفت الألف تخفیفاً فصار ملک.
والجمع على هذا : مَلاوِکَة ، ثمّ قلبوا الواو همزةً على غیر ما قاعدة فأصبح ملائکة.
د ـ ومن قائل : إنه لا اشتقاق له . وإنّ الهاء فی الجمع للتأنیث أو للمبالغة .
للاعتماد ینظر «مَلَک ، ألک» فی : العین ٥ : ٣٨٠ و ٤٠٩ ، الجمهرة ٢ : ٩٨٢ ، الاشتقاق : ٢٦ ، تهذیب اللغة ١٠ : ٣٧٠ ، الصحاح ٤ : ١٥٧٣ و ١٦٠٩ ، المفردات : ٨٢ ، ٧٧٤ ، لسان العرب ١٠ : ٣٩١ ، عمدة الحفاظ ٤ : ١٠٩ شمس العلوم ٩ : ٦٣٦٦ ، تاج العروس ١٣ : ٦٤٦ ، مجاز القرآن ١ : ٣٣ ، الحجة للقراء السبعة ٢ : ٤١٦ ، معانی القرآن وإعرابه للزجاج البیان فی غریب إعراب القرآن ١ : ٧٠ ، التبیان فی إعراب القرآن ١ : ٤٦ الکتاب ٤ : ٣٨٠ ، الأصول فی النحو ٣ : ٣٣٩ ، الزاهر فی معانی کلمات الناس ٢ : ٢٦٧ ، المنصف ٢ : ١٠٢ ، أمالی ابن الشجری ٢ : ٢٠٣م ٤٧ و ٣ : ٣٥م ٧٢ ، اللباب فی علل البناء والإعراب ٢ : ٢٥٨ ، :١ ١١٢ سفر السعادة ٢ : ٩٢١ . وغیرها کثیر .
(١) سورة الحج ٢٢ : ٧٥ .
(٢) سورة الدخان ٤٤ : ٣٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
