الرُّوح منه إلى الرُّکَبَتَین هَمَّ بالنُّهوض قبل أن تبلغ القدمین ، فقال الله تعالى : ( خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ) وأَوْرَثنا آدم الله العَجَلة .
والعَجَل : الطین ، من غیر الخلیل (١)
والعَجَل : خشب یؤلف شبه المِحَفَّة تجعل علیه الأثقال، وجمعه الأعجال ، وصَاحِبُهُ عَجَال .
وأصل الباب : العَجَلُ الذی هو الإسراع (٢) .
والعَجَلَةُ والسُّرْعَةُ والخِفَّة نَظائر . ونقیض العَجَلَةُ : التأنی ، ونقیض السرعة : الإِبْطَاء.
وبَعْدُ : نقیض قَبْلُ ، تقول : کان هذا بعد هذا .
وتقول : بَعْدَ بُعْداً ، وأَبْعَدَهُ اللهُ إبْعاداً ، وتَباعَدَ تَباعُداً، وباعَدَهُ مُباعَدَةٌ ، واسْتَبْعَدَهُ اسْتِبْعاداً ، وبَعْدَهُ تَبْعِیداً ، وتَبَعدَ تَبَعُداً .
قال صاحب العین : بَعْدَ لِما یکون على أثر الشیء إذا کان قد مضى فإذا أفردوا قالوا : هو من بَعْدُ ، کقوله تعالى : ( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ) (٣) وتقول : بُعْداً له وسُحْقَاً ، ویقرأ : ( بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ) (٤) .
وبعد وباعد بمعنى واحد .
__________________
(١) قال الخلیل فی العین ١ : ٢٢٧ : وبعضهم یفسر قول الله: خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍ أنّه : الطین ، والله العالم . وظاهر سیاق العبارة یفید عدم ذهابه إلى هذا التفسیر .
(٢) مادة «عَجَلَ تجدها : فى العین ١ : ٢٢٧ ، جمهرة اللغة ١: ٤٨٢ ، تهذیب اللغة ١ : ٣٦٩ ، المحیط فی اللغة ١ : ٢٥٧ ، المحکم والمحیط الأعظم ١: ٣٢٢ ، الصحاح ٥: ١٧٥٩ ، لسان العرب ١١ : ٤٢٥ ، تاج العروس ١٥ : ٤٦٥ . وانظر : أمالی المرتضى ١ : ٤٦٥ وغریب القرآن للیزیدی : ٢٥٤ ت ٣٧ ، وغریب القرآن لابن الملقن : ٢٥٥ ت ٣٨ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن للقرطبی ١١ : ٢٨٩ .
(٣) سورة الروم ٣٠ : ٤ .
(٤) سورة سبأ ٣٤ : ١٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
