وأصل الباب : الظهور .
والخَفاء : نقیضُ الظهور .
وقال الرمانی : حدّ الظهور : الحصول على حقیقة یمکن أن تعلم بسهولة . والله ظاهر بأدلته باطن عن إحْساسِ خلقه . وکل استدلال فإنما هو لیظهر شیء بظهور غیره .
والإسرار والإخفاء بمعنى واحد .
قال صاحب العین : الکِیَّمان : نَقِیضُ إِعْلانِ السرّ ونحوه . وناقَةٌ کَتُومٌ : التی لا ترغو إذا رَکِبَها صاحِبُها ، أی : لا تَصِیحُ . والکاتِمُ مِنَ القِسِیُّ : التی لا تُرِدُّ إِذا أُنْبِضَتْ (١) .
والألف فی قوله : ( أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ ) أَلْفُ تَنبیه . کقول القائل : أما ترى الیوم ما أطیبه ؟ لمن یعلم ذلک إلا أنک ترید أن تُحضّر ذهنه ، وأن لیس مثله مما یخفى علیه ، کقوله : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ).
وحکی عن سیبویه : أما ترى أی برق هاهنا (٢) ؟
وهی ألف تنبیه ، أصلها الاستفهام .
ومن الناس من قال : إن معناه التوبیخ . ومَنْ لم یُجز على الملائکة المعصیة منع من ذلک .
فإن قیل : ما الفائدة فی إنباء آدم عليهالسلام الملائکة بذلک دون إعلامه تعالى إیاهم بذلک ؟
__________________
(١) العین ٥: ٣٤٣ . وانظر : تهذیب اللغة ١٠ : ١٥٤ ، المحیط فی اللغة ٦ : ٢٣٠ لسان العرب ١٢ : ٥٠٦ ، «کَتَمَ» فیها .
(٢) انظر: الکتاب ١ : ٢٣٦ ب مالا یعمل فیه ما قبله من الفعل .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
