والدنیـ بالهمز ـ : الماجن (١)
وقوله : ( اهْبِطُوا مِصْرًا ) تقدیره : فدعى موسى فاستجبنا له ، فقلنا لهم : اهبطوا مصراً. وقد تم الکلام ؛ لأن الله أجابهم بقوله: ( فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ) . ثم استأنف حکم الذین اعتدوا فی السبت ومَن قتل الأنبیاء فقال : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) .
ونون جمیع القرّاء : ( مِصْرًا ) ، وقرأ بعضهم بغیر تنوین ، وفی قراءة ابن مسعود بغیر ألف (٢) .
وقال قتادة والسدی ومجاهد وابن زید : إنّه أراد مصراً من غیر تعیین ؛
لأن ما سألوه من البقل والقثاء لا یکون إلا فی الأمصار . وقال الحسن وأبو العالیة والربیع : إنّه أراد مصر فرعون الذی خرجوا منه (٣)
وقال أبو مسلم محمد بن بحر : أراد بیت المقدس ؛ لقوله : ( ادْخُلُوا
__________________
(١) یظهر أن وضعیة الهمزة تابع للمراد من استعمال الکلمة فی المکان والزمان أو المنزلة ، وتتبعه یطول فالإحالة خیر ، انظر «دَنَا» فی : العین ٨ : ٧٥ ، تهذیب اللغة ١٤ : ١٨٧ ، المحیط فی اللغة ٩ : ٣٦١ ، المحکم والمحیط الأعظم ٩ : ٣٧٨ ، مفردات ألفاظ القرآن : ٣١٨ ، مجمل اللغة ٣٣٦ ، جمهرة اللغة ٢ : ١٠٩٦ ، الهمز : ٥٨ وغیرها کثیر .
(٢) أشارت إلى القراءة من الکتب المختصة : مختصر شواذ ابن خالویه : ١٤ ، المصاحف للسجستانی : ٦٨ ، شواذ القراءات للکرمانی : ١٤ ، إعراب القراءات الشواذ ١ : ١٦٨ ـ ١٦٩ ، معانی القرآن : للفرّاء ١: ٤٣ ، وللزجاج ١ : ١٤٤ وغیرها .
(٣) جملة مصادرها : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٢٤ ت ٦١٨ و ٦١٩ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٢٩ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١ : ٨٦ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٢٣ ، وتفسیر جامع البیان ١ : ٢٤٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
