موضع ( لَّا تَجْزِي ) نصب ؛ لأنّه صفة یوم . والعائد عند الکسائی لا یکون إلا (هاء) محذوفة من ( تَجْزِي ) .
وقال بعضهم : لا یجوز إلَّا .«فیه».
وقال سیبویه ، والأخفش ، والزجاج : یجوز الأمران (١) .
قال أبو علی : المعنى فی قوله : ( لَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ) : لا یقبل فیه منها شفاعة (٢)
فمن ذهب إلى أن «فیه» محذوفة من قوله : ( وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي ) جعل «فیه» محذوفة بعد قوله : ( وَلَا يُقْبَلُ ) .
ومن ذهب إلى أنه حُذِفَ الجارّ وأوصل الفعل إلى المفعول ، ثمّ حذف الراجع من الصفة کما یحذف من الصلة، کان مذهبه فی قوله : ( لَا يُقْبَلُ) أیضاً مثله .
وحذف «الهاء» من الصفة یَحْسن ، کما یَحْسن حذفها من الصلة ، ألا ترى أن الفعل لا یَتَسَلَّطُ بحذف المفعول منه على الموصوف ، کما لا یَتَسَلَّط بذلک على الموصول.
فمما حذف منه الراجع إلى الصفة قوله :
__________________
معانی القراءات للأزهری : ٤٩ ، الکشف عن وجوه القراءات السبع ١ : ٢٣٨ ت ٢٣ و ٢٤ ، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣١٣ ت ١٢ .
(١) معانی القرآن للکسائی : ٦٨ ، الکتاب ١ : ٣٨٦ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٥٨ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٢٨ ، البیان فی غریب إعراب القرآن ١: ٨١ ، أمالی الشجری ١ : ٦ ، الحجّة فی القراءات السبع : ٧٦ .
(٢) هو الفارسی : وانظر : الحجة للقراء السبعة ٢ : ٤٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
