على قبیح آخر یعلم قبحه . وهذا إلزام صحیح معتمد (١)
__________________
(١) نَقْرأُ مقاطع من دعاء فی التوبة للإمام الرابع للشیعة الإمامیة علی بن الحسین سید الساجدین عليهالسلام یصف فیها التوبة وکیفیتها وشروطها حیث یقول : «اللَّهُمَّ یَا مَنْ لا یَصِفُهُ نَعْتُ الواصِفِینَ وَیا مَنْ لا یُجاوِزُهُ رَجَاءُ الرَّاحِینَ وَیا مَنْ لا یَضِیعُ لَدَیْهِ أَجْرُ المُحْسِنِینَ وَیا مَنْ هُوَ مُنْتَهى خَوْفِ العابدینَ وَیا مَنْ هُوَ غایَةُ خَشْیَةِ المُتَّقِینَ هذا مَقامُ مَنْ تَداوَلَتْهُ أَیْدى الذُّنُوبِ وَقادَتْهُ أَرَمَّةُ الخَطایا وَاسْتَحْوَذَ عَلَیْهِ الشَّیْطَانُ فَفَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِیطاً ..»
اللَّهُمَّ إِنِّی أَتُوبُ إِلَیکَ فِی مَقَامی هذا مِنْ کَبَائِرِ ذُنُوبی وَصَغَائِرِها وَبَواطِنِ سَیِّئَاتِی وَظَواهِرِهَا وَسَوالِفِ زَلاتى وَحَوادِلِها تَوْبَةَ مَنْ لا یُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِیَةِ وَلا یُضْمِرُ أَنْ یَعُودَ فی خَطیئَةٍ وَقَدْ قُلْتَ یا إلهى فى مُحْکَم کِتابِکَ إِنَّکَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِکَ وَتَعْفو عَن السَّیِّئاتِ وَتُحِبُّ التَّوَابِینَ فَاقْبَلْ تَوْبَتَى کَمَا وَعَدْتَ وَأَعْفُ عَنْ سَیِّئَاتِی کَمَا ضَمِنْتَ وَاَوْجِبْ لی مَحَبَّتَکَ کَمَا شَرَطْتَ وَلَکَ یَارَبِّ شَرْطِی أَلَّا أَعُودَ فِی مَکْرُوهِکَ وَضَمَانِى أَنْ لا أَرْجِعَ فی مَذْمُومِکَ وَعَهْدَى أَنْ أَهْجُرَ جَمیعَ مَعاصِیکَ ..... »
«اللهمَّ وَإِنَّهُ لا وَفَاءَ لی بالتَّوْبَةِ إِلَّا بِعِصْمَتِکَ وَلا اسْتِمْساکَ بِی عَن الخَطَایَا إِلَّا عَنْ قُوَّتِکَ فَقَوْنِی بِقُوَّةٍ کَافِیَةٍ وَتَوَلَّنِی بِعِصْمَةٌ مَانِعَةٍ .
اللَّهُمَّ أَیُّمَا عَبْدِ تَابَ إِلیکَ وَهُوَ فِی عِلْم الغَیْبِ عِنْدَکَ فَاسِخُ لِتَوْبَتِهِ وَعَائِدٌ فِی ذَنْبِهِ وَخَطِیئَتِهِ فَإِنِّی أَعوذُ بِکَ أَنْ أکونَ کَذلِکَ فَاجْعَلْ تَوْبَتی هَذِهِ تَوْبَةً لَا أَحْتاجُ بَعْدَمَا إِلَى تَوْبَةٍ تَوْبَةً موجِبَةً لِمَحْوِ مَا سَلَفَ وَالسَّلَامَةِ فیما بَقِیَ.
اللَّهُمَّ إِنِّی أَعْتَذِرُ إِلَیْکَ مِنْ جَهْلی وَاَسْتَوهِبُکَ سَوءَ فِعْلِی فَاضْمُمْنِی إِلَى کَنَفِ رَحْمَتِکَ تَطَولاً وَاسْتُرْنِی بِسِتْر عَافِیَتِکَ تَفَضُّلاً .
اللَّهُمَّ إِنْ یَکُنِ النَّدَم تَوْبَةً إِلیکَ فَأَنَا أَنْدَمُ النَّادِمِینَ وَإِنْ یَکُنِ التَّرْلُ لِمَعْصِیَتِکَ إِنابَةٌ فَأَنَا أَوَّلُ المُنیبینَ وَإِنْ یَکُن الاسْتِغْفَارُ حِطَّةَ لِلذُّنُوبِ فَإِنِّى لَکَ مِنَ المُسْتَغْفِرِینَ .
اللهمَّ فَکَما أمرتَ بالتَّوْبَةِ وَضَمِنْتَ القَبُولَ وَحَتَلْتَ عَلَى الدُّعاءِ وَوَعَدْتَ الإِجَابَةَ فَصَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَقْبَلْ تَوْبَتِی وَلا تَرْجِعْنِی مَرْجَعَ الخَیْبَةِ مِنْ رَحْمَتِکَ إِنَّکَ أَنتَ التَّوابُ على المُذْنِبِینَ وَالرَّحِیمُ للخاطِئِینَ المُنیبینَ . . . »، الصحیفة السجادیة الجامعة : ١٥١ ، دعاؤه فی ذکر التوبة وطلبها ، رقم ٨٠ .
وروی عن المعصوم سلام الله علیه أنّه قال : «التائب من الذنب کمن لا ذنب له ، الکافی ٢ : ٣١٦ ح ١٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
