وقوله : ( عَلَى الْعَالَمِينَ ) :
قال أکثر المفسّرین : إنّه أراد الخصوص، ومعناه عالَمی زمانهم . ذهب إلیه قتادة والحسن وأبو العالیة ومجاهد وغیرهم .
وقال بعضهم : إذا قلت : فَضَلَ زید على عمرو فی الشجاعة ؛ لم یدلّ على أنه أفضل منه على الإطلاق ، ولا فی جمیع الخصال، فعلى هذا یکون التخصیص فی التفضیل لا فی العالمین (١) .
وأُمة نبینا محمد صلىاللهعليهوآله أفضل من أولئک ؛ لقوله : ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) (٢) وعلیه إجماع الأمة ؛ لأنّهم أجمعوا على أن أُمة محمد صلىاللهعليهوآله أفضل من سائر الأمم ، کما أن محمداً صلىاللهعليهوآله أفضل الأنبیاء من ولد آدم عليهالسلام .
قوله تعالى :
( وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ )، آیة (٤٨) آیة واحدة بلا خلاف .
قرأ ابنُ کَثیر وأهل البصرة : ( لَا تُقْبَلُ مِنْهَا ) بالتاء ، الباقون : بالیاء (٣) .
__________________
(١) انظر : تفسیر مقاتل ١ : ١٠٣ ، تفسیر الصنعانی ١ : ٢٦٨ ، تفسیر غریب القرآن لابن قتیبة : ٤٨ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٠٣ ، تفسیر جامع البیان ١ : ٢٠٨ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٠٤ ت ٤٩٧ ٢: ٦٣٥ ت و ٣٤١٥ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١١٦ ، تفسیر ابن أبی زمنین ١ : ١٣٨ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٣٤٧ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٣٠٦ ، تفسیر غرائب القرآن ١ : ٢٧٩ وانظر مواردها فی التفاسیر فإنّها مختلفة ورودها واستعمالها.
(٢) سورة آل عمران ٣ : ١١٠
(٣) السبعة فی القراءات : ١٥٥ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٤٣ ، حجة القراءات : ٩٥ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
