وأقوى التأویلات ما رواه الضحاک عن ابن عباس : من أنّها کنایة عن العقوبة والمسخة التی مسخها القوم ؛ لأن فی ذلک إشارة إلى العقوبة التی حلت بالقوم ، وإن کان باقی الأقوال أیضاً جائز .
قوله تعالى :
( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) آیة (٦٧) آیة بلا خلاف.
قرأ أبو عمرو ونافع والکسائی (وابن عامر ) (١) : ( هُزُوًا ) مثقلاً (٢) ، وکذلک ( کُفُواً ) (٣) مثقلة ، وقرأوا جزءاً (٤) مخففاً (٥) ، وعاصم یثقلهن ویخففهنّ ، وحمزة یخففهنّ ثلاثهنَّ (٦) .
قوله : ( وَإِذْ ) معطوفة على قوله : ( اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ
__________________
طالباً عطفه ورأفته ، وفی مقطع منها یُذکّر النعمان ما جرى على الملوک السابقین .
هذا ، ویظهر أن روایة البیت مضطربة جدّاً، حتى إن بعضها تخرجه عن الاستشهاد ، مثل إبدال نکاله» إلى «عقوبته» . والروایة المطابقة تجدها فی المعانی الکبیر ٢ : ١٢٦٢ ، وانظر : دیوان عَدِی بن زید : ٨٤ ب ٤٤ قصیدة ١٦ ، دیوان المروءة : ١٨٢ ب ٤٤ أیضاً .
(١) ساقط من (خ) مثبت فی الباقی ، وتساعد علیه المصادر .
(٢) یعبر عن تحریک الحرف بالتثقیل ، کما هو فی التشدید .
(٣) سورة الإخلاص ١١٢ : ٤
(٤) سورة البقرة ٢ : ٢٦٠ ، وسورة الزخرف ٤٣ : ١٥ .
(٥) یعبر بالتخفیف والتلیین عن : السکون ، وترک الشَّدة ، وتحویل الحرف إلى آخر : مثل : الهمزة إلى الألف أو الواو أو الیاء .
(٦) انظر : السبعة فی القراءات : ١٥٨ ـ ١٦٠ ، حجّة القراءات: ١٠٠ ـ ١٠١ ، معانی القراءات للأزهریّ : ٥٣ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ١٠٠ ـ ١٠٤ ، غایة الاختصار ٢ : ٤١٠ ت ٥٩٥ ، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣١٥ ، الموضّح ١ : ٢٨١ ت ٢٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
