ونصب ( عَيْنًا ) على التمییز ، وعند الکوفیین على التفسیر .
ولا ینبغی الوقف على أحد الاسمین المجعولین اسماً واحداً دون الآخر ، کقولک : أحد عشر واثنا عشر وما أشبه ذلک ، وکذلک یُکره الوقف على العدد الأخیر قبل أن یمیزه ویفسره .
وکذلک قوله : ( خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا ) (١) ، و : ( مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا ) (٢) ، و: ( عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا) (٣) ( خَيْرٌ حَافِظًا ) (٤) و ( خَيْرٌ ثَوَابًا ) (٥) وأشباه ذلک.
ومن آیات الله العجیبة : انفجار العیون من الحجر الصلد بعدد قبائل بنی إسرائیل، وهم کانوا اثنى عشر سبطاً على وجه تعرف کل فرقة منهم مشرب نفسه ، فلا ینازعه فیه غیره ، وذلک من الأمور الظاهرة على أن فاعل الله هو تعالى ، وأن ذلک لا یتم فیه حیلة محتال ولا کید کائد . ومن استبعد ذلک من الملحدین فالوجه أن یتشاغل معه فی الکلام فی إثبات الصانع ، وحدوث الصنعة ، وإثبات صفاته وما یجوز علیه وما لا یجوز ، فإذا ذلک ثبت ذلک سهل الکلام فی ذلک.
ومتى شَک فی ذلک أو فی شیء منه ، کان الکلام معه فی هذا الفرع
__________________
(١) سورة مریم ٧٦:٩.
(٢) سورة آل عمران ٣ : ٩١
(٣) سورة المائدة ٥ : ٩٥ .
(٤) سورة یوسف ١٢ : ٦٤ .
(٥) سورة الکهف ١٨ : ٤٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
