فقال : إذا ما انتسبنا ، و (إذا) تقتضی من الفعل مستقبلاً ، ثم قال : لم تلدنی فأخبر عن ماض ـ لأن الولادة قد مضت ـ لأن السامع فهم معناه ، والأوّل أقوى .
وقال أبو العالیة : فضل الله الإسلام ، ورحمته» (١) القرآن (٢)
وقوله: ( فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ ) لا یدل على أن الذین خسروا لم یکن علیهم فضل الله ؛ لأن فضل الله شامل لجمیع الخلق ؛ لأن ذلک دلیل خطاب، وذلک لیس عند الأکثر (٣) .
__________________
المصنف وقد کرّره ضمن تفسیر الآیات : ٩١ و ٢٦٥ من هذه السورة و٢ من سورة المائدة ، وانظر : تفسیر جامع البیان ١ : ٤٦٧ و ٥١٦ و ٣ : ١٠٢ ، معانی القرآن للفراء ١ : ٦١ و ١٨٧ ، الحجة للقرّاء السبعة ٣ : ٢١٣ ، تفسیر البحر المحیط ٢ : ٣١٢ و ٨ : ١٧ تفسیر الکشاف ٤ : ٥٢ وغیرها . ومن کتب الأدب : مغنی اللبیب ١ : ٤٠ ت ٢٩ ، شرح شواهد المغنی ١ : ٨٩ ت ٢٧ ، ، شرح أبیات مغنی اللبیب ١ : ١٢٤ ت ٣٠ ، شذور الذهب : ٣٣٩ ت ١٧٢ ، وغیرها .
(١) الجملة المحصورة ساقطة من (خ) مثبتة فی الباقی ، تساعد علیها المصادر .
(٢) تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٣١ ت ٦٦٤ و٣ : ١٠١٦ ت ٥٦٩٦ و ٥٦٩٨ ، تفسیر جامع البیان ١ : ٢٦٠ ، وفی تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٢٤٩ نسبه لقتادة .
(٣) دلیل الخطاب ، أو مفهوم المخالفة ، بحث طویل شائک ، شمول جوانبه فی محدودة الهامش مشکل ، خلاصته بحدود الهامشیة ـ : إنّ بعض الأحکام ترد من الشارع الأقدس معلّقة على صفة ، أو زمان ، أو عدد ، أو . یُستشف منها أن الحکم فیما عداها بخلاف الحکم المنصوص ، وخیر أمثلته آیة النبأ : ( إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) [الحجرات ٤٩ ٦] ، أو قول النبی الأکرم صلىاللهعليهوآله ت : (فی سائمة الغنم زکاة) . وعلى کل یبدو أنه محط اختلاف بین العلماء ، فبعض ذهب إلى الجواز والصحة وانتفاء الحکم عمّا لیس له تلک الصفة ، وبعض إلى عدم انتفاء الحکم عن المجرد من الصفة أو القید ، غایة الأمر إثبات الحکم فیما وجدت فیه لا غیر ، وأمّا المجرد فمسکوت عنه لا یحکم علیه بشیء إلا بدلیل آخر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
