حذف الیاء ؛ لأنّه رأس آیة . ورؤوس الآی لا تثبت فیها الیاء ؛ لأنها فواصل ینوى فیها الوقف ، کما یُفعل ذلک فی القوافی .
ومثل قوله : ( نِعْمَتِيَ الَّتِي ) قوله : ( أَخِي * اشْدُدْ ) (١) فی أن الاختیار تحریک الیاء ، وإن کان مع الألف واللام أقوى ؛ لما تقدم ذکره من المشاکلة والردّ إلى الأصل . وفی ( أَخِي * اشْدُدْ ) : سبب واحد ، وهو أنه الأصل .
وأجمعوا على إسقاط الیاء من قوله تعالى : ( فَارْهَبُونِ ) إِلَّا ابن کثیر ، فإنّه أثبتها فی الوصل دون الوقف، والوجه حذفها ؛ لکراهیة الوقف على الیاء . وفی کسر النون دلالة على ذهاب الیاء (٢) .
__________________
(١) سورة طه ٢٠ : ٣٠.
(٢) الیاء على قسمین :
أ ـ یاء الإضافة ، وهی : فی هذه الحالة ضمیر یتّصل تارة بالاسم فیکون مجروراً ، وأخرى بالفعل ویکون منصوباً ، وثالثة بالحرف فهو منصوب أو مجرور .
ب ـ یاء الزیادة والحذف ، وهی : فی هذه الحالة زوائد على الکلمة تأتی فی آخرها ، وهی على نوعین :
١ ـ ما لحق آخر المنادى وحذف ، نحو : یا قوم ، یا أَبَتِ . فالیاء منه تحذف بلا خلاف ویُعوّض عنها الکسرة .
٢ ـ ما لحق آخر الأسماء والأفعال ، نحو : الداع ، یسر ، وهذه محذوفة رسماً ، مختلف فی إثباتها وحذفها وصلاً أو وقفاً .
والفرق بین القسمین :
أ ـ إن یاء الإضافة ثابتة فی المصحف . والثانیة محذوفة .
ب ـ إنّ یاء الإضافة تکون زائدة على الکلمة فلا تکون لام الفعل مثلاً . والثانیة : تکون أصلیة وزائدة .
ج ـ الخلاف فی یاء الإضافة بین الفتح والإسکان . وفی الثانیة : بین الحذف والإثبات . ثم إن مواردها کثیرة جداً والإشارة إلیها مشکل . ولیسر الاطلاع الإحالة إلى مَنْ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
