جمیع ذلک .
ومعنى ( بِأَنَّهُمْ ) أی : لأجل أنهم کانوا یکفرون بآیات الله ، فعلنا بهم ما فعلناه من أنواع العذاب .
وقوله : ( يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) لا یدل على أنه قد یصح أن یقتلوهم بحق ؛ لأنّ هذا خُرّج مخرج الصّفةِ لقتلهم ، وأنه لا یکون إلا ظُلماً بغیر حق ، کما قال: ( وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ ) (١) ( ومعناه : إنّ ذلک لا یمکن أن یکون علیه برهان) (٢) ، وکما قال : ( رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ ) (٣) ، (وإن کان لا یحکم إلا بالحق) (٤) وکما قال الشاعر :
|
على لاحِب لا یُهْتَدَى بَمنارِهِ |
|
|
ومعناه : لیس هناک منار یهتدى به ، ومثله کثیر .
وقوله : ( ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا ) : إشارة إلى ما أنزل الله والمسکنة بما عصوا فی قتلهم الأنبیاء ، وعدوهم فی السبت ، وغیر ذلک .
وقیل : معناه بنقض العهد، وکانوا یعتدون فی قتل الأنبیاء ؛ أنه کانوا إذا قتلوا النبی صلىاللهعليهوآله فی أوّل النهار قامت سوق بقتلهم فی آخره (٥) .
__________________
(١) سورة المؤمنون ٢٣ : ١١٧ .
(٢) الجملة المنصصة زیادة من النسخة «خ» .
(٣) سورة الأنبیاء ٢١ : ١١٢
(٤) الجملة المنصصة زیادة من النسخة «خ» .
(٥) المصادر الناقلة والحاکیة لهذا الموضوع مختلفة فی ضبط کلمتی : «قامت ، بقتلهم بینهما وبین : یقیمون ، نقوم . بقلهم والجملة دالة على عدم مبالاتهم لما یصدر منهم ، وعدم سلوکهم طریق الهدى والرشد ، ومخالفتهم للأنبیاء والرسل . للإحاطة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
