وقال قتادة : عیاناً (١) .
وقد تکون الرؤیة غیر جَهرة ، کالرؤیة فی النوم والرؤیة بالقلب . فإذا قال : جهرةً لم یکن إلّا رؤیة العین على التحقیق دون التخیل .
وسؤالهم الرؤیة قال قوم : هو کفر ؛ لأن إجازة الرؤیة کفر .
وقال آخرون : لیس بکفر ؛ وإنّما إجازة الرؤیة التی تقتضی التشبیه .
فأما هذا القول منهم فکفر إجماعاً ؛ لأنّه ردّ على الرسول، وکل من یلقى قول الرسول بالردّ من المکلفین کان کافراً (٢) .
وأما الصاعقة فإنّها تکون على ثلاثة أوجه :
أولها : الموت ، کقوله : ( فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ ) (٣) ، وقوله : ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ) (٤) .
الثانی : العذاب، کقوله : ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) (٥) .
والثالث : نار تسقط من السماء ، کقوله : ( وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ ) (٦) .
__________________
(١) انظر : تفسیر ابن عباس : ٩ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١١١ ت ٥٣٤ و ٥٣٥ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٢٣ ، تفسیر الوسیط ١: منسوبة وغیر منسوبة
(٢) انظر ما تقدّم فی تفسیر : ( وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) ٥٠ فی صفحة ٢٥٤ الآیة وما بعدها
(٣) سورة الزمر ٣٩ : ٦٨
(٤) سورة البقرة ٢ : ٥٥ .
(٥) سورة فصلت ٤١ : ١٣ (٦) سورة الرعد ١٣ : ١٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
