|
الکنى إِلَیْهَا، عَمْرَکَ الله یا فتى |
|
بآیة ما جاءَتْ إِلَیْنا تهادیا (١) [١٥٣] |
یعنی : أبلغها رِسالتی .
فسمیت الملائکة ملائکة بالرسالة (٢) ؛ لأنّها رسل الله بینه وبین أنبیائه
__________________
الأصل من بلاد النوبة ، مُفْلِقُ رقیقُ الشعر . اشتراه بعض بنی الحسحاس وعاش بینهم إلى أواخر حکومة عثمان بن عفان حیث قتلوه وأحرقوه ؛ لأنه شَبَّب وتغزّل بنسائهم .
له ترجمة فی : الشعر والشعراء ١ : ٤٠٨ ت ٦٥ ، فوات الوفیات ٤٢:٢ ت ١٦٢ ، الشعراء السود : ٧٢ ، الشعراء المخضرمین والأمویین : ١٨٢ معجم و مصادره .
(١) الدیوان : البیت ١٤ من القصیدة ب فی الدیوان : ١٦ .
المعنى : یطلب الشاعر من مخاطبه إبلاغ ـ عُمَیْرة حبیبته ـ رسالة منه بعلامة أنها عندما جاءته کانت تتمایل فی مشیتها.
الشاهد فیه : ألِکْنی ـ أی : أبلغها رسالتی . وانظر الهامش : ٢ ، الآتی .
(٢) حاصل ما تقدّم : إن فی میم «ملائکة» قولین : ١ ـ أصالتها ، فوزنها «فَعَلْ)) مَلَکَ ، ولکن شد جمعه على فعائلة «ملائکة» . فالشذوذ فی الجمع لا غیر .
وقد ذهب جمع إلى أن أصله ملاک والهمزة فیه زائدة ، مثال : شمال ، فقد تقلت حرکة الهمزة إلى اللام الساکنة ، ثم حذفت الهمزة تخفیفاً ، والجمع «ملائکة» جاء على الزیادة بإثبات الهمزة .
٢ ـ زیادتها ، ولهم مذاهب هی :
أ ـ إنه مشتق من «ألک» ، الهمزة فاؤه وعینه اللام ولامه الکاف . فیکون أصل مَلَکَ ، مَألَک . ، ثمّ حذفوا الهمزة تدریجاً للتخفیف فصار ملک ، والجمع مالکة وزان مفاعلة
ب ـ إنّه مشتق من «لال» فاؤه اللام ، عینه الهمزة ، لامه الکاف ، فأصل ملک ( مَلْأَکَ) ـ م ل أ ک ـ ثمّ نقلت حرکة الهمزة إلى اللام الساکنة وبعده حذفت تخفیفاً ، فأصبح ملک ، والجمع على الأصل وزان مَفاعِلَه «مَلائِکة» برد الهمزة .
ج ـ ومن ذاهب إلى أن أصله : لاکَ یَلُوکُ ، فأصل مَلَکَ ، مَلْوَک . نُقلت حرکة الواو إلى اللام الساکنة ، ثمّ لسکونها ـ الواو ـ وانفتاح ما قبلها قلبت ألفاً . فأصبحت
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
