الهمزة ویحرّکون اللام التی کانت ساکنة لو همز الاسم ، فینقلون حرکة الهمزة إلى اللام . فإذا جمعوه ردّوه إلى الأصل وهمزوا . کما یقولون : رأى ، فیحرکون الهمزة ، ثمّ یقولون : یرى ، بلا همز ؛ وذلک کثیر .
وقد جاء مهموزاً فی واحده ، قال الشاعر :
|
فَلَسْتَ لِإِنْسِیَّ وَلَکنْ لِمَلاکِ |
|
تَنزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّماءِ یَصُوبُ (١) [١٤٩] |
وقد یقال فی واحدهم : مالک ، مثل قولهم : جَبَدَ وجَذَبَ ، فیقلبونه . وشَأمل وشَمال .
ومن قال : قال : مالک یجمعه مَلائِک ـ بلا هاء ـ مثل : أشْعَث وأشاعث .
قال أُمیة بن أبی الصلت :
|
وفیها مِنْ عِبادِ اللهِ قَوْمٌ |
|
ملائک ذُلُوا وَهُمْ صِعَابٌ (٢) [١٥٠] |
__________________
(١) وعلى ما ذکر ابن الحاجب فی شرح شافیته ٤ : ٢٩٠ قبله :
|
تعالیت أن تُعزى إلى الإنس خُلَّةٌ |
|
وللإنس مَن یَعْرُوکَ فَهُوَ کَذُوبُ عَبْدَةَ الفَحْل |
فی ضبطه ـ کما فی نسبته ـ اختلاف ، فقد نُسب إلى عَلْقَمَة بن کما نُسب إلى أبی وَجْزَةَ السَّلَمی ، ومنهم من نسبه إلى رجل من عبد قیس .
المعنى : یمدح الشاعر ـ علقمة ـ الحارث بن جَبَلَة قائلاً : إنک باینت الناس وخالفتهم فی أخلاقک وسیرتک ، حیث أشبهت الملائکة فی طهارتک وفضلک فکأنک منسوب إلى ملک من الملائکة لا إلى بشر .
الشاهد فیه : قوله : لملأک . وانظر الهامش : ٢ ، الآتی فی : ١٤
انظر : دیوان علقمة : ١١٨ ت ٣ ، المفضّلیات : ٣٩٤ رقم ١١٩ ت٢٦ ، شرح اختیارات المفضل للتبریزی ٣ : ١٥٩٠ ، تهذیب إصلاح المنطق : ١ : ١٢٦، سفر السعادة ٢ : ٩٢١ ، شمس العلوم ٩ : ٦٣٦٦ ، شعراء النصرانیة : ٥٠٨ ، معجم مقاییس اللغة ٣ : ٣١٨ ، شرح شافیة ابن الحاجب ٢ : ٢٤٦ ت ١٢١ .
(٢) الدیوان : جمع الکاتبین : ٢٢ ، وفی جمع الجُبَیْلی : ٢٦ ت ١٢ ، وفی صنعة السطلی : ١٦١ ت ٧ ، وفی الجمیع بیت مفرد من جملة أبیات مفردات ـ ولعلها قصیدة ـ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
