توصف به البقر ؛ مع أن العرب لا تصف السواد بالفقوع ، وإنما تصفه بالشدة وبالحلوکة ونحوها ، تقول : أسود حالِک وحَائِکَ وحُلَکُودٌ وغِرْبِیبٌ ودجوجی ، ولا تقول : أسود فاقع (١) .
وقال أکثر المفسّرین : إنّها صفراء اللون ، من الصفرة المعروفة ، وهذا ( لایح) (٢) ؛ لأنه الظاهر ، ولأنه قال: ( فَاقِعٌ لَّوْنُهَا ) وهو الصافی ، ولا یوصف السواد بذلک على ما بیّناه فأما أبیض فیؤکدون بأنه ناصع ، وأخضر ناضر ، وأَصفر فاقع (٣) .
وقال سعید بن جبیر : المعنى فی الآیة : بقرةٌ صفراء القِرْن والظُّلْفِ (٤) .
وقال مجاهد : صفراء اللون کلّه (٥) . وهو الظاهر ؛ لأنه قال : ( صَفْرَاءُ
__________________
(١) عُرف الفاقع فی اللغة : بأنه المشَّرَّب بالبیاض أو الناصع الصفرة خالصها ، أو : لأنه صفة تأکید ومبالغة فی الحمرة والصفرة والبیاض . ولذا ذهب الشیخ المصنف قدسسرهإلى عدم صحة تأکید الأسود بالفاقع.
انظر : القطع والائتناف : ٧٠ ، تهذیب اللغة ١ : ٢٦٩ ، مفردات ألفاظ القرآن : ٦٤٢ ، الصحاح ٣ : ١٢٥٩ ، المحیط فی اللغة ١ : ١٩١ ، المحکم والمحیط الأعظم ١ : ٢٣٦ ، لسان العرب ٨ : ٢٥٥ ، تاج العروس ١١ : ٣٤٨ ، «فَقَعَ» فی الجمیع .
(٢) کذا فی النسخ المخطوطة ) ، ؤ ، وفی غیرها والمطبوعات : «الصحیح» .
(٣) أشارت إلى ذلک جملة من المصادر ، منها : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٣٩ ت ٧٠٨ ، تفسیر مقاتل ١ : ١١٤ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٣٩ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١١٦ ، تفسیر السمعانی ١: ٩٢ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٢٨ . وغیرها کثیر ، وانظر : ما تقدّم فی هامش ١ صفحة ٤١٦ ، وزاد المسیر ١ : ٩٧ .
(٤) ذکرت هذا أیضاً مجموعة من مصادر الهامش السابق بعضها بنسبته إلیه ، والآخر بدونها ، وانظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٤٨ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢١٧ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ٢٥٧ ، وغیرها .
(٥) وکما تقدم ذکرته المصادر تارة منسوباً وأخرى بدونها ، انظر : تفسیر القرآن العظیم.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
