مأخوذاً من صَبَأْتُ الذی هو الانتقال. ویکون الصابون على قلب الهمزة ، وقلب الهمزة على هذا الحد لا یجیزه سیبویه فی الشعر . ، ویجیزه غیره ، فهو على قول من أجاز ذلک ؛ وممن أجاز ذلک أبو زید . وحکی عنه أنه قال : قلت لسیبویه : سَمِعْتُ : قَرَیْتُ وأَخْطَیْتُ . قال : فکیف تقول فی المضارع؟ قلت : أَقْرَأُ ، فقال : حسبُکَ ، أو نحو هذا .
قال أبو علی : یرید سیبویه أنَّ قَرَیْتُ مع أَقْرَأُ لا ینبغی ؛ لأن أَقْرَأُ على الهَمْز ، وقَرَیْتُ على القَلْب ، فلا یجوز أنْ تُغَیَّر بعض الأمثلة دون بعض، فدل على أن القائل لذلک غیر فصیح ، وأنه مخلط (١) فی لغته (٢) .
وقال قتادة والبلخی : الصابئون قوم معروفون لهم مذهب ینفردون به، من دینهم عبادة النجوم، وهم یقرّون بالصانع وبالمعاد وببعض الأنساء .
وقال مجاهد والحسن وابن أبی نجیح (٣) : الصابئون بین الیهود
__________________
(١) کذا فی المصدر ، وفی النسخ عوض «مخلط» : غلط .
(٢) الحجة للقرّاء السبعة ٢ ٩٦ وکما تقدّم فإنّ الخلاف فی إثبات الهمزة ـ الصابئین ـ وعدمها واسع حتّى بین القرّاء ، وقد تعرّضت لذلک أغلب کتب اللغة والتفسیر عند تفسیر الآیة والقراءات عندها أیضاً منها للمثال : العین ٧ : ١٦٨ و ١٧١ ، جمهرة اللغة ٢ : ١٠٢٣ ، تهذیب اللغة ١٢ : ٢٥٥ ، المحیط فی اللغة ٨ : ٢٠٦ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨ : ٣٥٤ ، الصحاح ١ : ٥٩ ، لسان العرب ١ : ١٠٧ ، تاج العروس ١ : ١٩١ (صَبَأَ ، صَبَوَ» فیهما . ومن التفسیر للمثال : تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٤٣٤ ، تفسیر الدر المصون ١ : ٢٤٧ ، تفسیر الوسیط ١ : ٢٤٩ ، مجاز القرآن ١ : معانی القرآن للزجاج ١ : ١٤٧ ، ومن مصادر القراءة للمثال : حجة القراءات : ١٠٠ ، معانی القراءات: ٥٢ ، الحجة فی القراءات السبع : ٨١ ، الکشف عن وجوه القراءات السبع ١ : ٢٤٥ ، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣١٥ ت ١٦١ .
(٣) عبدالله بن جعفر بن أبی نجیح ، أبو یسار المدینی ، مولى سعد ، روى عن أبيه
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
