قالوا : فاللغات جمیعاً إنما سمعت من آدم ، وعنه أخذت .
وقال ابن الإخشید : إن الله فتق لسان إسماعیل بالعربیة ، ولذلک صار أصلاً للعرب من ولده ؛ لأنه تکلَّم بها على خلاف النشوء والعادة ، بل على أنه ابتدأه بها وألهمه إیاها (١).
فإن قیل : ما معنى قوله : ( إِنَّبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِنَّ كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ما الذی ادعوا حتى قیل لهم هذا ؟
قیل : عن ذلک أجوبة کثیرة للعلماء :
__________________
(١) اختلاف من القِدَم ولا زال فی اللغة أهی : وضع ، أم إلهام ، أم وحی . توقیفیة هی أم اصطلاح وتواضع ، ثمّ من هو الواضع ؟ أهو الباری تعالى ، أم واحد من الناس ، ؟ هذا ، ویذهب البعض إلى أن أصل اللغات إنما مجموعهم الأصوات المسموعة لدوّی الریح ، وخریر الماء ، ونعیق الغراب ، وصهیل الفرس و ....
وقد انسحب هذا الاختلاف على أُصول الفقه ـ وقبله على علم الکلام ؛ لتفریعه على مسألة خلق الأعمال لدى البعض ـ بنحو وبآخر حتى عُدّ أحد أعمدة ما یبحث عنه فیه لدى علماء الفریقین ؛ لترتب آثار على ذلک . وعلى کل حال فإلى کل جهة مال بعض واستدل على مذهبه بأمور لا یسعنا التعرّض لها فالدلالة على المدونات أفضل .
فللاستزادة انظر :
من کتب الأدب مثلاً : البیان والتبیین ٣ : ٢٩٥ ، الصاحبی : ٥ ، المخصص ١ : ٤ ، الخصائص ١ : ٤٠ ، المزهر فی علوم اللغة ٠٨:١ و من کتب الأصول الشیعیة للتنویر انظر : کفایة الأصول : ٢٠١ ، وقایة الأذهان : ٦١ ، هدایة المسترشدین فی شرح معالم الدین : ٢٥ بـدایـع الأفکار : ٣٤ ، الفصول الغرویة ١٤ ، محاضرات فی أصول الفقه للشیخ الفیاض ١ : ٣٢ ، مقالات الأصول ١ : ٨٣ ، منتقى الأصول ١: ٤٣ وغیرها کثیر .
وأما العامة فلاحظ : التقریب والإرشاد ١ : ٣١٩ ، العُدّة للقاضی ١ : ١٩ ، المعتمد ١ : ١٤ ، بیان المختصر ١ : ١٤٩ ، المستصفى ٣ : ٧ ، الإحکام فی أصول الأحکام ١ : ١٤ ، البحر المحیط ٢ : ٧ ، المحصول ١ : ١٧٧ ، التحصیل ١ : ١٩٤ ، الکاشف ١ : ٤٢٩ وغیرها کثیر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
