ومن ادعى قیام الحجّة بأن الخلق لا یُرَدّون الى الدنیا ـ کما علمنا أن لا نبی بعد نبینا ـ مقترح مدع لما لا دلیل على صحته ، فإنا لا نخالف فی ذلک .
وقال البلخی : لا تجوز الرّجعة مع الإعلام بها ؛ لأن فیها إغراء بالمعاصی من جهة الاتکال على التوبة فى الکرّة الثانیة (١) .
قال الرمانی : هذا لیس بصحیح ؛ مِنْ قِبَل أنه لو کان فیها إغراء
__________________
وللزیادة والتتبع للمذاهب الأخرى وغیرها خیر معین : موسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامی ٢ : ١٢٥٠ و ١٣٦٣ وما بعدها مدخلی «معجزة ، ونبوة»، شرح المصطلحات الکلامیة : ٣٣٣ ت ١٢٠٠ معجم العناوین الکلامیة والفلسفیة : ١٢١ ، شرح المصطلحات الفلسفیة : ٣٧٣ . وراجع موسوعة المواضیع فی المصادر الإسلامیة للسیّد عاشور ١ ٣٨٩ مفاهیم القرآن للشیخ السبحانی ٤: ٧٦، وغیرها کثیر.
(١) الرّجعة : من المفردات التی لها تفسیرها الخاص بها لدى الشیعة الاثنى عشریة ، والتی أضحت تفسر حسب أهواء الآخرین بالتناسخ وهو ما لم یخطر على بال أحد من الشیعة ؛ وذلک للتشنیع علیهم لیس إلا ، وهذا التفسیر بعید کل البعد عن روح عقیدة الشیعة ومرادهم من هذه المفردة ؛ إذ هم ینفون وبشدة التناسخ ، ویردّون على من یقول به ، ولدى سبر کتبهم الکلامیة تجدهم یعرّفون الرجعة : بأنها عود الروح إلى البدن الذی خرجت منه ، لطائفة قلیلة معینة ـ ممّن مُحض الإیمان ـ وذلک قبل یوم القیامة ، ثمّ موتهم مرة أخرى وحشرهم للقیامة . ومن سبر زبرهم الکلامیة والروائیة یرى أنّ الرّجعة أمر ، والتناسخ آخـر . ولا ینکر ذلک إلا مکابر مریض ؛ لعدم تحقق أرکان التناسخ فی الرّجعة ، من التعدد وتراجع النفس عن کمالها وغیر ذلک.
وللتفصیل راجع الفهارس الآتیة ؛ إذ أنها خیر معین لمزید التوسعة انظر : معجم العناوین الکلامیة والفلسفیة : ٣٧ ، شرح المصطلحات الکلامیة : ١٥٥ ـ ٥٥٨ ، موسوعة المواضیع فی المصادر الإسلامیة ١ : ٢٣٠ . وانظر بحوث فی الملل والنحل للشیخ السبحانی ٦: ٣٦٣ ، الرّجعة للشهید الاسترآبادی ، ومقدمة الإیقاظ من الهجعة بالبرهان على الرّجعة تحقیق السید عبدالکریم الموسوی فقد ضمنها ثبتاً بمصادر اختصت بالبحث .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
