بأن هذا من عند الله حتى نراه جهرةً (١) :
ونرى على وزن نَفْعَل ، وأصله نرأى ، قال الشاعر :
|
أُرِی عَیْنَیْ مَا لَمْ تَرْأَیَاهُ |
|
کِلَانَا عَالِمٌ بِالتُّرْهَاتِ (٢) [٢٥٤] |
فجاء به علی الأصل . وقال آخر :
|
أَلَمْ تَرْءَ ما لا قیتُ وَالدَّهْرُ أَعْصُرٌ |
|
وَمَنْ یَتَمَلَّ العَیشَ یَرْءَ وَیُسمعُ (٣) [٢٥٥] |
__________________
(١) أُشیر إلى ذلک فی تفسیر جامع البیان ١ : ٢٣٢ ، تفسیر بحر العلوم للسمرقندی ١ : ١٢٠.
(٢) للشاعر سُراقة البارقی فی جملة أبیات قالها عندما أسره جند المختار ، فکانت سبب خلاصه.
المعنى : عندما مثل لدى المختار زعم له مُقسماً أنه رأى الملائکة تحارب فی جبهته على خیل بلق. وعندما أطلقه هرب إلى البصرة وأنشد الأبیات مکذِّباً یمینه فیها وما زعمه أولاً .
الشاهد : استعمال «رأى» بتحقیق الهمزة «ترأیاه» .
هذا ، والبحث طویل ، وفیه معرکة آراء ، تجدها فی مصادر اللغة والأدب بعنوان : ما حذف على خلاف القیاس ولا دلیل علیه إلّا السماع .
وقد رویت للبیت روایة أخرى لا شاهد فیها وهی : «تبصره» بدل «تـرأیــاه» ، وادعی أنها رویت من قبل البعض تخلصاً من مشاکل البحث فی ذلک .
انظر : الدیوان : ٧٨ ، وأنظر مصادر الهامش الآتی .
(٣) البیت للأعلم بن جرادة السعدی ، وقد اختلف فی روایة شطره الأوّل الاختلاف حول همزة رأى» إثباتاً وحذفاً ، وفی المصادر توسعة للبحث .
المعنى : تَمَلّى : استمتع بالشیء حیناً، والملاوة ـ مثلثة المیم ـ : المدة الطویلة یرید أن من یعیش طویلاً تستجد له أشیاء لم یکن عرفها من قبل .
الشاهد : استعمال الفعل «رأى» فی الشطر الثانی على التحقیق .
للتوسعة فی الموضوع ، أنظر : نوادر اللغة : ٤٩٦ ـ ٤٩٧ ، المحتسب ١ : ١٢٩ ، دقائق التصریف : ٤٢٣ ، أمالی الزجاجی : ٨٧ ـ ٨٨ ، سرّ صناعة الإعراب ١ : ٧٧ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
