وناقةٌ بلو ، مثل نضو ، قد أبلاها السَّفر ، والفعل من البَلیّة ابتلیتُ وتقول : بلی الإنسان وابْتُلی .
والبلاء على وجهین فی الخَیْرِ والشَّرِّ ، والله تعالى یُبْلی العبد بلاءً حَسَناً ، وبَلاءً سَیِّئاً.
وأَبْلَیْت فُلاناً عُذْراً ، أی : بَیَّنْتُ فیما بینه وبینی بما لا لَوْمَ علیَّ بَعْدُه .
والبَلْوَى : هی البَلیّة . والبَلْوَى : التَّجْرِبةُ ، تقول : بَلَوْتُه بَلْواً .
وأصلُ البَاب : التَّجْرِبةُ .
والبلاء : الامتحان الذی فیه إنعام .
والبلاء : الامتحان الذی فیه انتقام ، فإذا أردت الإنعام قلت : أَبْلَیتُهُ بَلاء حسَناً ، ، وفی الاختبار تقول : بلوته بلاءً ، قال الله تعالى: ( وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ) (١) ، وقال فی الإنعام : ( وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ) (٢) ، قال زهیر :
|
جزى الله بالإحسانِ مَا فَعَلَا بِکُم |
|
وأبلاهُما خَیّر البَلاءِ الَّذِی یَبلُو (٣) [٢٣٦] |
فجمع المعنیین ؛ لأنه أراد : وأنعم علیهما خیر النعم التی یختبر بها
__________________
أنظر : رسائل الشریف المرتضى ٣: ٢٢٦ ، نثر الدرّ للآبی ٦ : ٣٦٤ ، المحکم والمحیط الأعظم ١٠ : ٤٥٨ ، تاج العروس ٢٠ : ٣١٣ ، لسان العرب ١٥: ٤١٠ «ولی» فیها .
(١) سورة الأنبیاء ٢١ : ٣٥ .
(٢) سورة الأنفال ٨ : ١٧
(٣) لزهیر بن أبی سلمى البیت ٢٩ من القصیدة ٥ من الدیوان : ٨٣ صنعة ثعلب ، مادحاً فیها هَرَمَ والحارث أحفاد أبی حارثة المری .
المعنى والشاهد : واضحان .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
