وأصل الباب : النَّجْوَةُ ، وهی : الارتفاع.
والفرق بین لیس بأذى ، ولیس کذلک النَّجاة ؛ لأنّها لا تکون إلا من مکروه ، وکل نجاة نعمة ، ولا یقال لمن لا خوف علیه : نجا ؛ لأنه لا یکون ناجیاً إلا مما یُخاف التخلص : إن التّخلص قد یکون من تعقید مثله (١) .
قوله : ( مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) فالآل والأهل والقرابة نظائر .
وقیل : أصل الآل : الأهل ؛ لأنّه یُصغَر أُهَیْلُ .
وحکى الکسائی : أُوَیْل ، فزعموا أنها أبدلت ، کما قالوا : أَیْهَاتَ وهیهات ، وکما قالوا : ماء وأصلها ماه ، بدلیل قولهم : مُوَیَّه فی التَّصْغیر، وفی الجمع : أَمْوَاءٌ ومیاه .
وقیل : لا ، بل أصل على حیاله (٢)
__________________
(١) الفروق اللُّغویة للعسکری : ١٧٤ .
(٢) طال الخلاف فی «آل» اشتقاقاً و معنى واستعمالاً . فذهب إلى أنه أهل» اشتق ، بإبدال الهاء همزة ـ وقیل ألفاـ لقربها ، ثم هی ألفاً ؛ للسکون بعد مفتوح .
والدلیل التصغیر ؛ لأنه یردّ إلى الأصل ، تقول : أَهَیّل ، أو أُوَیْل .
وآخرون : إنّ الأصل «أَوَلَ» واشتقاقه من آلَ یَؤُولُ ، إذا رجع ؛ لرجوع الإنسان إلى آله . هذا ، ولتحرک الواو وانفتاح ما قبلها قلبت ألفاً . ویُصغر على «أُوَیْل» ، ویُجمع على «آلون» .
وللفرق بینه والسراب جمع هذا على «آلوال» .
ویسری الخلاف إلى إضافته هل تجوز إلى الضمیر أم لا ؟ وهل یجوز للنکرات أم للأعلام المشرفة والمشهورة فقط لغیر الناطقة أم یختص بها ؟ إلى کل ذهب جمع ، ومن ثُمَّ سرى الخلاف إلى المراد والمعنى منه فی حالة إضافته للأعلام الناطقة ، لا مطلقاً فهو ـ والحالة هذه ـ جمع معنوی ، مفرد لفظی ، له ثلاثة معان ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
