وقال قوم: سمّى الله تعالى آدم خلیفة ؛ لأنه جعل آدم وذریته خلفاء للملائکة ؛ لأن الملائکة کانوا من سکان الأرض .
الأرض الجن ، فأفسدوا فیها ، وسفکوا وقال ابن عباس : إنّه کان فی الدماء ، فأُهلِکُوا ، فجعل الله آدم وذریته بدلهم .
وقال الحسن البصری : إنّما أراد بذلک قوماً یخلف بعضهم بعضاً من ولد آدم الذین یَخْلِفون أباهم آدم فی إقامة الحق وعمارة الأرض .
وقال ابن مسعود : أراد : إنی جاعل فی الأرض خلیفة یخلفنی فی الحکم بین الخلق ، وهو آدم ، ومن قام مقامه من ولده .
وقیل : إنه یخلفنی فی إنبات الزرع وإخراج الثمار ، وشقّ الأنهار .
وقیل : إن الأرض أراد بها مکة ، روی ذلک عـن ابـن سـابط (١) ، أن النبی صلىاللهعليهوآله قال : ( دحیت الأرض من مکة ) (٢) ؛ ولذلک سمّیت أُمّ القُرى . قال : وقبر نوح ، وهود ، وصالح ، وشعیب بین زمزم والرکن والمقام (٣) .
__________________
لما وصفت له .
وأخرى من دونها ـ الصفة ـ فحینئذ للحرکة دورها فی المراد ، ففتح اللام مدح : وإسکانها ذم . وعموم . وعموماً لابد من المطابقة بین ا الصفة والحرکة.
للتوسعة ینظر «خَلَفَ» فی : العین ٤ : ٢٦٥ ، جمهرة اللغة ١ : ٦١٥ ، تهذیب اللغة : ٣٩٣ ، المحیط فی اللغة ٤ : ٣٤٥ ، الصحاح ٤ : ١٣٥٣ ، معجم مقاییس اللغة ٢ : ٢١٠ ، مفردات ألفاظ القرآن الکریم : ٢٩٣ ، عمدة الحفاظ ١: ٥٢٢ ، ما اتفق لفظه واختلف معناه : ١٣١ ت ٣٧٩ .
(١) عبد الرحمن بن سابط القرشی الجمحی تابعی ، أرسل عن النبی صلىاللهعليهوآله ، وکذا أغلب مرویاته عن غیره وإن وثقه جمع . توفّی بمکة عام : ١١٨ هـ انظر تهذیب الکمال ١٧ : ١٢٣ ت ٣٨٢٢ و مصادره .
(٢) بین القوسین هو القدر المتعین للروایة ، انظر الهامش الآتی وبحار الأنوار ٥٧ : ٢٠٦ ح ١٥٦ ، تفسیر القرآن العظیم لابن کثیر ١ : ٧٣ ، والدر المنثور ١ : ٢٤٦ .
(٣) تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٧٦ ت ٣١٧ من دون قوله :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
