وقوله تعالى : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ) (١) قال أبو حاتم (٢) : أحسبه والله أعلم ـ أنهم کانوا شُرَکَاءَ فی سفینة لا یملکون سواها . فهذا یخالف أبا عبیدة.
وسُکّانُ السَّفِینَةِ : مَعْرُوفٌ ، عَرَبیّ ، اشْتِقاقُهُ مِنْ أَنْها تَسْکُنُ بِهِ عن الحَرَکَةِ والاضطراب (٣) .
__________________
النمیری ، یمدح فیها عبدالملک بن مروان ویشکوه السعاة عماله ، الدیوان : وقبله : .٠٢:
|
أَزْرَى بأَمْوالِنا قَوْمٌ أَمَرْتَهُمُ |
|
بالعدل فینا فما أبْقُوا وَما قَصَدُوا |
|
تعطى الزَّکَاةَ فَما یَرْضَى خَطِیبُهُمْ |
|
حتى تضاعِفَ أَضْعَافاً لَها عُدَدُ |
الحَلُوبَة : المحلوبة من ناقة أو شاة ، وقیل : اللبن المحلوب . وفق العیال : اللبن لا فضل فیه . سَبَدٌ : الشعر أو الوبر ، فإذا قیل : ما له سبد ولا لبد ، فهو کنایة عن الإبل والغنم ، وقیل : المعز والظان ، وهذا مثل یُضرب یکفی عیاله للفقر وعدم المال .
(١) سورة الکهف ١٨ : ٧٩
(٢) أبو حاتم السجستانی ، سهل بن محمد الجُشَمی . النحوی اللغوی المقرئ ، نزیل البصرة وعالمها ، عالم باللغة والشعر ، روى عن أبی زید وأبی عبیدة والأصمعی اعتمده ابن درید کثیراً فی اللغة ، له مصنفات فی اللغة والقرآن منها : إعراب القرآن المذکر والمؤنث ، فعلت وأفعلت ، المقصور والممدود وغیرها ، توفّی بالبصرة عام ٢٥٥ هـ .
ترجمته فی : إنباه الرواة ٢ : ٥٨ ت ٢٨٢ ، شذرات الذهب ١ : ١٢١ طبقات المفسرین للداودی ١ : ٢١٦ ت ٢٠٣ تاریخ الإسلام للذهبی حوادث عام ٢٥١هـ : ١٦٢ ت ٢٥٢
(٣) اللغة والآراء ینظر لها : جمهرة اللغة :٢ : ٨٥٥ ، وراجع : العین ٥ : ٣١٢ ، تهذیب اللغة ١٠ : ٦٤ ، المحیط فی اللغة ٦ : ١٨٧ الصحاح ٥ : ٢١٣٦ ، المحکم والمحیط الأعظم ٦ : ٧١٨ ، المفردات : ٦٤١ ، کنز الحفاظ : ١٥ ب ٢ ، لسان العرب ١٣ : ٢١١ و ٥ : ٦٠ ، فقه اللّغة : ٥٢ ، أدب الکاتب : ٢٩ ، الاقتضاب ٢ : ٢٢ و ٣ : ٤٢.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
