ویقال : سَکَنَتِ الرِّیحُ ، وسَکَنَ المَطَرُ ، وسَکَنَ الغَضَبُ .
والسَّکْنُ : هم العیال ، وهم أَهْلُ البَیْتِ ، قال سَلَامَةُ بن جَنْدَل :
|
لَیْسَ بِأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ |
|
یُسْقَى دَواءٌ ، قَفِیَّ السَّکْنِ مَرْبُوبُ (١) [١٧١] |
والمَسْکَنُ (٢) : المَنْزِل ، والسَّکْنُ : السُّکّان ، والسُّکْنى : أَن یَسْکُنَ إِنْسانٌ مَنْزِلاً بلا کراء .
والسَّکینةُ : الوَداعَةُ والوقار . والسَّکَنُ : الرَّحْمَةُ والبَرَکَةُ ، کقوله تعالى : ( إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ) (٣) .
والمِسْکِینُ : الذی لا شَیْءَ لَه ، عند أبی عبیدة ، والفقیر : الذی لَهُ شَیْءٌ وإن کان قلیلاً، قال الشاعر :
|
أَما الفَقِیرُ الذی کانَتْ حَلُوبَتُهُ |
|
وَفْقَ العِیَالِ فَلَمْ یُتْرَکُ لَهُ سَبَدُ (٤) [١٧٢] |
__________________
(١) ب ٨ ق ١ فی دیوانه : ١١ ، والمُفضَّلیات : ١١٩ ت ٢٢ ب ١٥ .
فی البیت وسابقه یصف فرساً یودُّ امتلاکها ورکوبها فی الحروب والغارة .
الأقنى : الحاد الأنْف من الخیل ، صفة مذمومة فیها ، والمحمودة هی سهولة الوجه . الأشفى : الخفیف شعر الناصیة والذیل . السَّغِلْ : المهزول ، أو المضطرب الأعضاء ، أو الغذاء السیئ ، أو اضطراب الخلق . القفّ : سَقْی اللبن بحیث یؤثر فی المَسْقی ، أو الذی یُختص بالشیء دون السَّکَن . السکن : وهو محل الشاهد حیث أراد أهْلَ البیت والعیال . یرید أن فرسَه غیر متصف بهذه الصفات المذمومة بل على العکس ، حتى أنّه یؤثره على أهله وعیاله ؛ لصفاته الحمیدة .
هذا ، وقد استشهدت بالبیت عدّة من المصادر منها : العین ٥: ٢٢٣ ، معجم مقاییس اللغة ٢ : ٣٨٢ ، الصحاح ١ : ١٣٠ ، لسان العرب ١١ : ٣٣٧ ، تاج العروس ١٤ : ٣٤٧ ، وفی مواد مختلفة ، وانظر : اصلاح المنطق : ٥٥ ، المعانی الکبیر ١ : ٤١٥ ، شرح العینیة للفاضل الهندی : ٣٠٧ ، وغیرها .
(٢) فی « ؤ ، خ » : والسکن .
(٣) سورة التوبة ٩ : ١٠٣
(٤) البیت : ٦١ ، من القصیدة : ١٦ للشاعر الأموی عُبَیْد بن الحُصَیْن الشهیر بالراعـ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
