وقال رؤبة :
وَعَرَفَتْ یَوْمَ الخَمِیسِ الأَحْمَاسُ [١٦٩]
وَفِی الوُجُوه صُفْرَةٌ وإبلاش (١)
یعنی : اکتئاباً وکسوفاً .
وقال : إنما لم یُجرَّ استثقالاً ؛ من حیث کان اسماً لا نظیر له من أسماء العرب فشبه بأسماء العجم التی لا تنصرف .
وزعم أن «إسحاق» لا یُجَرُّ ، وهو مِنْ أَسْحَقَه الله إسْحاقاً، وأن «أیوب» من آب یؤوب على زِنَة فیعول ، کقیّوم من قام یقوم (٢).
قال الرمانی : غَلِطَ فی جمیع ذلک ؛ لأنّها ألفاظ عُرّبت من العجمیة ووافقت ألفاظ العربیة (٣) . وکان ابن السراج یمثل ذلک ـ على جهة التبعید ـ بمن زعم : أن الطیر ولد الحوت (٤) .
__________________
(١) أرجوزة فی الدیوان : ٦٦ ق ٢٤ ب ٣٩ و ٤١ وهما شطران متتالیان لبیتین ، هکذا :
وعرفت یوم الخمیس الأخماس
وقد نزت بین التراقی الأنفاس
وفی الوجوه صفرة وإبلاس
من یرد الموت وقد هاب الناس
اختلف فی سبب إنشائها . واختلفت المصادر والدیوان فی الضبط . ولیس له على الشاهد تأثیر.
الشاهد : ما ذکره المصنف قدسسره استعمال «إبلاس» بمعنى الاکتئاب والانکساف .
(٢) تفسیر جامع البیان ١ : ١٨٠ . وانظر : تفسیر الشهید زید بن علیّ : ٨١، تفسیر غریب القرآن لابن قتیبة : ٢٣ ت ٥ .
(٣) المتوفّر من مؤلفاته لدینا لا یفی بالمراد .
(٤) نسب إلیه فی المعرب للجوالیقی : ٣ عن کتابه الاشتقاق ، وانظر المزهر ١: ٣٥١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
