من ذلک .
فقوله ضعیف ؛ لأنه لا یمتنع أن یکون الله تعالى خلق الملائکة أصنافاً : صنفاً من نار، وصنفاً من نور، وصنفاً من غیر ذلک ، وصنفاً اخترعهم لا من شیء ، فاستبعاد ذلک ضعف معرفة .
وإبلیس : قال الزجاج والرمانی وغیرهما من النحویین : إنه لیس بمأخوذ من الإبلاس ، کقوله : ( مُّبْلِسُونَ ) (١) أی : آیسون من الخیر . قالوا : لأنه أعجمی معرب ، بدلالة أنه لا یصرف ؛ للعجمة والتعریف (٢) وقال الطبری : هو مشتق من الإبلاس ووزنه إفعیل . وأنشد للعجاج :
یا صاح، هَلْ تَعْرِفُ رَحْمَاً مُکْرَسَاً؟
قال : نَعَمْ ، أَعْرِفُهُ . وَأَبْلسَا (٣) [١٦٨]
__________________
انظر : العین ٦ : ١٢٠ ، جمهرة اللغة ١ : ٤٦٦ ، تهذیب اللغة ١١ : ٧١ ، المحیط فی اللغة ٧ : ١٠٣ الصحاح ١ : ٣٤٠ ، لسان العرب ٢ : ٣٦٤ ، مفردات ألفاظ القرآن : ٧٦٤ ، «مَرَجَ» فیها.
(١) وردت فی سورة الأنعام ٦ : ٤٤ ، سورة المؤمنون ٢٣ : ٧٧ ، سورة الروم ٤٩ ، سورة الزخرف ٤٣ : ٧٥ .
(٢) معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ١١٤ ، مجاز القرآن ١ : ٣٨ ، مشکل إعراب القرآن ١ : ٣٧ ت ٧٥ ، وانظر : المُنصف ١ : ١٢٧ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ٢١٢ ، البیان فی غریب إعراب القرآن ١ : ٧٤ ، إملاء ما منَّ به الرحمن ١ : ٣٠ ، التبیان فی إعراب القرآن ١ : ٥١ ولاحظ : المعرَّب للجوالیقی : ٢٣ .
ومن کتب اللغة ینظر «بَلَسَ» فی : العین ٧ : ٢٦٢ ، تهذیب اللغة ١٢: ٤٤١ ، اللغة ٨ : ٣٢٨ ، الصحاح ٣ : ٩٠٩ ، مفردات ألفاظ القرآن الکریم : المحیط فی ١٤٣ ، وانظر هامش : ٣ من صفحة : ٥٤ و ٦٢ ، هامش ٢ .
(٣) الدیوان ١: ١٨٥ ق ١١ ب ١ .
المُکْرَس : المُتَلَبِّد من کثرة البَعْر والبول علیه حتى یکون طرائق بعضه فوق بعض . أبْلَسَ : سَکَتَ حُزناً وغمّاً ؛ أو إذا انقَطَعَت حُجَّته ولم یَحِرْ جواباً .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
