ثعلبة :
|
وَلَوْ کانَ شَیءٌ خَالِداً أَوْ مُعَمَّراً |
|
لکان سلیمان البریء مِنَ الدَّهْرِ [١٦٧] |
|
براه إلهِی وَأَصْطَفَاهُ عِبادَهُ |
|
وَمَلکَهُ ما بَیْنَ ثریا إلى مِصْرِ |
|
وسَخَّرَ مِنْ جَنِّ المَلائِکِ تِسْعَةً |
|
قِیَاماً لَدَیْهِ یَعْمَلُونَ بِلا أَجْرِ (١) |
وقد قال الله تعالى: ( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ) (٢) ؛ لأن قریشاً قالت : الملائکة بنات الله (٣) .
والجواب عمّا ذکره ثالثًا ـ إن إبلیس له نسل وذرّیة ـ : طریقه الآحاد . ولو کان صحیحاً لم یمنع أن یکون الله تعالى رکب فیه شهوة النکاح ؛ تغلیظاً علیه فی التکلیف ، وإن لم یکن ذلک فی باقی الملائکة ، فلا وجه لاستبعاده .
والجواب عما ذکره رابعا قوله : ( جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي
__________________
(١) الأبیات تخلو منها طبعات الدیوان المتوفّرة . قیل : إنّها فی طبعة المستشرق جایر ، وفی الملحقات منه : ٢٢٣ مثبة .
وقد نسبها إلى الأعشى أغلب من ذکرها منهم : محمد بن إسحاق فی تفسیره ٢٠، والطبری فی جامعه ١ : ١٧٩، والأنباری فی أضداده : ٣٣٥ ت ٢٢٣، والماوردی فی نکته ١ : ١٠٣ .
المعنى العام والمراد واضح . والدهر : کنایة ، أو هو : الحوادث والمصائب . ثریا : کذا ، الأضداد : ترنی محل فی دیار بنی سعد ، ٣١٠ ، ولم نجد لها ذکراً فی ما توفّر لدینا من معاجم البلدان والأمکنة على تعدّدها .
الشاهد : قوله من جِنّ الملائک» . حیث أراد من الجِنِّ کل ما استتر ولم یظهر ولم یر ، وأطلق على الملائکة «جنّ» ؛ لاستتارها وعدم رؤیتها .
(٢) سورة الصافات ٣٧ : ١٥٨ .
(٣) مصادر الأقوال ضمن المصادر المتقدمة فی ٦٢ هامش ٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
