وَعَاثَ فِینَا مُسْتَحِلٌ عَانتُ
مُصَدِّقٌ أو فاجرٌ مقاعِتُ (١) [٢٦٩]
یعنی بقوله : عاثَ فینا : أفسد فینا .
وقیل : یعثو أصله من العیث ، فقدّموا بعض الحروف ، وأخروا بعضها ، یقال : عَنَا یَعْلُو وعاث یَعیثُ ، وهو : الفساد (٢) ، قال ابن أذینة الثقفی (٣) :
|
قیم ولا نَعْثوا بوج وإننا |
|
على الناس شخابون شوس الحواجب (٤) [٢٧٠] |
__________________
عمدة الحفاظ ٣ : ٢٩ ، بصائر ذوی التمییز ٤ : ٢٠ ت ٦ ، لسان العرب ٢ : ١٧٠ ، تاج العروس ١٩ : ٦٥٦ .
على أن الشیخ المصنف قدسسره له قد تعرّض لها مرة أخرى فی : سورة الأعراف ٧ : ٧٤ ، سورة هود ١١ : ٨٥ ، سورة الشعراء ٢٦ : ١٨٣ ، سورة العنکبوت ٢٩ : ٣٦ .
(١) الرجز من قصیدة یمدح فیها الحارث بن سلیم الهجیمی .
المعنى : عاث : أفسد . مستحلّ : العامل الذی یستحل أموال الناس ویستبیحها . : عامل الزکاة الذی قد یجور إذا لم یکن من أهل الدین والورع الغالب . مقاعث : المستأصل للشیء ومراده هنا المال أو ما تتعلق به الزکاة . کأن المصدّق المبعوث ـ وکما هو دیدنهم ـ قد عاث فی أموالنا وأفسدها کأنه قد استحل ذلک ، مثل التاجر الذی یحاول الحصول على أموال الناس فی بیعه تجارته عالیاً .
انظر : الدیوان ٢٩ ق ١٢ ب ٣٥ .
(٢) أی : عَثَوَ وعوث ، وصُرِّح بذلک فی أغلب المصادر اللغویة المشار إلیها فی الهامش الاسبق .
(٣) عروة بن یحیى ـ أذینة بن مالک ، أبو عامر ، محدث عالم وصف بالنسک والعبادة ، غلب علیه قول الشعر حتى عد من مقدمی شعراء أهل المدینة المنورة الحذاق بالغزل منه . توفی عام ١٣٠هـ .
انظر : تاریخ الإسلام سنوات ١٢١ ـ ١٤٠ : ١٧٧ ، الشعر والشعراء ٢ : ٥٧٩ ت ١٠٤ ، الموشح : ٥٨٤ ، المؤتلف والمختلف : ٦٩ وغیرها کثیر .
(٤) فی ضبط بعض بین الأصول والمصادر اختلاف .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
