والمحاسن فی الأعمال ضد المساوئ ، تقول : أحسِن فإنّک مُحْسان .
والحسنى : الجنّة ؛ لقوله : ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ) (١) . والحُسنى ضدّ : السَوْءاى ، والحُسْن ضدّ القبح ، والحِسان جمع حسن : ألحقوها بضدّها ، فقالوا : قباح وحِسان ، کما قالوا : عجاف وسمان .
وأصل الباب : الحُسن ، وهو على ضربین : حُسن فی النظر، وحسن فی العقل ، وکذلک القبح .
وحدّ الحُسن من طریق الحکمة هو : الفعل الذی یدعو إلیه العقل .
وحد القبح : الفعل الذی یزجر عنه العقل .
وحد الإحسان هو : النفع الحسن .
وحد الإساءة هو : الضرر القبیح . هذا لا یصح إلا على قول من یقول : إن الإنسان یکون محسناً إلى نفسه ومسیئاً إلیها . ومن لا یقول بذلک یرید فیه الواصل إلى الغیر مع قصده إلى ذلک .
والأقوى فی حد الحُسن أن نقول : هو الفعل الذی إذا فعله العالم به على وجه لم یستحق الذمّ ؛ فإنّه لا ینتقض بشیء (٢) .
__________________
٥٣٥ ، تهذیب اللغة ٤ : ٣١٤ ، المحیط فی اللغة ٢ : ٤٨٧ ، الصحاح ٥ : ٢٠٩٩ ، المحکم والمحیط الأعظم ٣ : ١٩٧ ، لسان العرب ١٣ : ١١٤ ، تاج العروس ١٨ : ١٤٠ ، مفردات ألفاظ القرآن : ٢٣٥ .
(١) سورة یونس ١٠ : ٢٦ .
(٢) مساحة الهامش لا تساعد على استیعاب آراء المذاهب الکلامیة للفرق الإسلامیة حول الحسن والقبح، والتقسیم العقلی والشرعی لها فالإحالة على المصادر أولى ، أنظر : تمهید الأصول : ٩٨ ، الاقتصاد : ١٦٣ ، نهایة الإقدام فی علم الکلام : ٣٧٠ ، تلخیص المحصل : ٤٥٢ ، قواعد العقائد : ٢٥ ، اللوامع الإلهیة : ١٣٢ وغیرها کثیر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
