قال أبو العباس : أصله الجمع ، ومنه المِقْرَاة : الحوضُ الذی تُسقى فیه الإبل ، سُمّی مِقْراة لجمع الماء فیه . والمِقْرَاة : الجفنة التی یُعد فیها الطعام للأضیاف ، قال الشاعر :
|
|
|
عِظامُ المَقارِی جَارُهُم لا یُفَزِّعُ (١) [٢٦٢] |
ومنه : قَرَیْتُ الضَّیْفَ ، ومنه : قَرَیْتُ المَاء فی الحَوْضِ ، ومنه : قَرِیتْ الشاةُ تَقْرِی، وشاةٌ قَاریةٌ : إذا کانت تجمعُ الجِرَّةَ فی شِدقِها ؛ وهو عیب عندهم شدید .
وکلّ ما قرَی فهو مقری ، مثل : المَرْقَدْ کل ما رقدت فیه .
والقَرِیُّ : المَسیلُ الذی یَحملُ الماء إلى الروضة، وجمعه: قُرْیَانٌ ،کقضیب وقضبان ، قال الشاعر :
مَاءُ قَرِی مَدَّهُ قَرِیُّ (٢) [٢٦٣]
قال ابن درید : قَرَیْتُ الضّیفَ أقریه قرى .
وقَرَیْتُ الماء فی الحوض أقریه قَرْیاً .
وقرى البعیر جِرَّتَه : إذا جمعها فی شِدقه قَرْیَاً .
والقَرْیَة اشتقاقها من قَرَى البعیرُ جِرَّتَه ، أی جمعها ، والجمع : القُرَى ،
__________________
(١) مجهول القائل والصدر ، ولم نجده إلا عند القرطبی فی تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٤٠٩ ، والسمین الحلبی فی تفسیر الدر المصون ١: ٢٣٢ ت ٤٨٦، وابن عادل الدمشقی فی تفسیر اللباب فی علوم الکتاب ٢ : ٩٢ ت ٥١١ . وفی الجمیع لنحو ما استشهد به الشیخ المصنف قدسسره. وفیها بدل جارهم : «ضَیْفَهُم» ، ولعله الأنسب وتساعد علیه اللغة
(٢) من رجز للعجاج وتمامه
غِبٌ سَمَاءِ فَهُوَ رقراقی
انظر : دیوان العجاج ١ : ٤٩٧ ق ٢٥ ب ٦١.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
