الأعشى فی قوله :
|
لَوْ أُطْعِمُوا المَنَّ والسَّلْوَى مَکَانَهُمْ |
|
مَا أَبْصَرَ النَّاسُ طُعْمَاً فیهم نَجَعا (١) [٢٥٩] |
وجعله أُمیة بن أبی الصلت فی شعره عسلاً ، فقال :
|
ورأى الله أنَّهم بمضیع |
|
لا بذی مَزْرع ولا معمورا [٢٦٠] |
|
فنساها علیهم غادیات |
|
ومرى مُزنّهم خلایا وخورا |
|
عسلاً ناطفاً ومـاءً فراتاً |
|
وحلیباً ذا بهجة مزمورا (٢) |
الناطف : القاطر ، المزمور : الصافی من اللبن .
والمَنَّ : قطع الخیر ، قال الله تعالى لهم : ( أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) (٣) ، أی : غیرُ مَقْطُوع.
والمَن : هو الإحسان إلى من لا یَسْتَثیبه ، والاسم هو المنة ، والله
__________________
(١) البیت ٦٤ من القصیدة ١٣ من الدیوان : ١٥٩ ، والتی یمدح فیها هوذة ویعدّد مآثره فیها وقومه .
الشاهد فیه : استعماله «المَنَّ» وإرادة الندى الکل ـ الذی ینزل من السماء ومن ثم ینعقد حلواً عسلاً ، وقیل : کالعسل ، فیأکل .
(٢) من قصیدة یذکر فیها فرعون وما جرى معه
المعنى : المضیّع : دار ضیاع وهوان ـ المعمور : الأهل . فنساها : من نسأ الدابة
زجرها وساقها . غادیات : السُّحُب والغیوم ، مرى : کلمة تقال للناقة لتدرّ الحلیب
وقیل : مع مسح ضرع الناقة لتدرّ ، وهنا کنایة عن استنزال المطر . المُزَن : جمع مزنة السحابة الممطرة . خلایا : النوق التی تخلّى للحلب فقط . ناطفاً : سائلاً : ، وهو الذی ینزل من السماء ، أی : یقطر .
الشاهد فیه واضح ظاهر .
انظر : الدیوان ٧٧ ق ٦١ ب ٧ ـ ٩ ، وأُمیة بن أبی الصلت حیاته وشعره : ٢١٩ ولاحظ تعلیقات محمود شاکر حول بیت الشاهد فی جامع البیان ٢ : ٩٤ ـ ٩٥ .
(٣) سورة التین ، ٩٥ : ٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
