بَرِئُ کما ترى ، وفلان بَرِیٌّ وبَراء ، کقوله : إنّی بَراء ، وامرأَة بَراء ، ونِسوَةٌ بَرَاءً وبُرَاءٌ على وزن فَعَلاء ، ومنه قوله : ( إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ ) (١) جمع بَرِى . ومن ترک الهمزة قال : بُرَاء على وزن فَعَال وتقول : بارَأْتُ الرَّجُل ، أی : بَرِئتُ إلیه . وبَرِئَ إلی : مثل ذلک ، وبارأتُ المَرْأَة ، أی : صالَحْتُها على المُفَارَقَةِ .
وأَبْرَأَتُ الرَّجُلَ من الضَّمَان والدِّینِ ، وبَرَّأْتُهُ تَبرِئَةٌ ، ویقال : أَبرَأ اللهُ فلاناً من المرض إبراءً حَسَناً والاستبراء : اسْتِبراء الجاریة والمرأة بأن لا یطأها حَتَّى تَحِیضَ.
والاستبراء : إنقاء الفَرْج من القدْرِ .
وأصل الباب : تبرّی الشیء من الشیء ، وهو انفصاله منه . وبَرأ اللهُ الخلق ، أی : فطرهم ؛ فإنّهم انفصلوا من العدم إلى الوجود .
والبَرِیَّةُ : الخَلْقُ ، فعیلة بمعنى مفعول لا یهمز ، کما لا یهمز ملک وإن کان أصله من الألوکة .
وقیل : البَرِیَّة مشتقة من البَرَا، وهو التراب ، فلذلک لم تهمز . وقیل : إنّه مأخوذ من بریت العود ؛ فلذلک لم یهمز .
والبراءة من الشیء : المُفارَقة والمُباعَدة عنه ، وبرى الله من الکافر باعده عن رحمته .
وأنواع الفعل کثیرة منها الخلق والإنشاء والارتجاء ، والبرء : الفطر ؛ فأما الإحداث والإیجاد والتکوین فکالفعل . والجعل أعم من الفعل ؛ لأنّه لما وجد بعد أن لم یکن ، کقولک : جعلت الطین خزفاً ، فلم یحدث الخزف فی
__________________
(١) سورة الممتحنة ٦٠ : ٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
