والصحیح الأوّل ؛ لأنّه قد یُظهر النّعمة من لا یکون شاکراً لها .
والفرق بین الشکر والمکافأة : إنّ المکافأة من التکافؤ وهو التساوی ، ولیس کذلک الشکر ، ففی مکافأة النعمة دلالة على أنه قد استوفى حقها (١) . وقد یکون الشکر مقصراً عنها وإن کان لیس على المُنْعَم علیه أکثر منه إلّا أنه کلما ازداد من الشکر حسن له الازدیاد وإن لم یکن واجباً ؛ لأن الواجب لا یکون إلا متناهیاً ، وذلک کالشکر لنعمة الله لو استکثرته غایة الاستکثار لم یکن لینتهی إلى حد لا یجوز له الازدیاد ؛ لعِظَم نعم الله عزّ وجلّ وصغر شکر العبد .
ویقال : شَکَرَ شُکراً وشُکُوراً ، وتَشَکَرَ تَشَکُراً .
والشَّکُورُ من الدَّوابِّ : ما یَکْفِیه قلیل العَلَف لسمنه
والشَّکِرَةُ من الحَلُوبات : التی تُصِیبُ حَظًّا مِن بَقْلِ أَو مَرْعَى فَیعْزُر لبنها بعد قلةٍ ، یقال : أَشْکَرَ القومُ إذا نزلوا منزلاً فأصابت نِعمُهُمْ شیئاً من بَقْلِ فدرّت علیه ، وإنّهم لَیحْتَلبون شَکْرَة ـ بجزم الکاف ـ وقد شَکِرَتِ الحَلُوبَةُ شکراً .
والشَّکیر : شَعْرٌ ضعیف ینبت خلال الشَّیب ، وکذلک ما ینبت من ساق الشَّجر قُضبان تَخرُج غضّةً بین قضبان قاسیة یقال له : الشَّکیر .
وأشکر ضَرعُ الناقة : إذا امتلأ لبناً .
والشَّکْرُ : بضع المرأة (٢) .
__________________
(١) انظر الهامش الأسبق .
(٢) ضبط المادة شکر وتصحیح النقل من کتب اللُّغة التالیة : العین ٥ : ٢٩٢ ، جمهرة اللُّغة ٢: ٧٣٢، تهذیب اللغة ١٢:١٠ ، المحیط فی اللغة ٦: ١٦١، المحکم والمحیط الأعظم ٦ : ٦٨٠ ، الصحاح ٢ : ٧٠٢ ، لسان العرب ٤ : ٤٢٣ ، تاج العروس ٧: ٤٨
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
