والسَّوْأَةُ : الفَرْجُ ؛ لقوله : ( فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا ) (١)
والسؤأة : کُلّ عملٍ یشینُ ، تقول : سَوْأَةً لفُلانٍ ، نصب (٢) ؛ لأنه لیس بخبر ، (إنّما هو شَتْم ودعاء) (٣) .
والسؤأة السَّوْاء : المَرأةُ المُخالِفَةُ ، وتقول فی النکرة : رجل سَوْءٍ ، فإذا عرفته قلت : الرّجلُ السَّوْء ، لا تضیفه . وتَقولُ : عَمَلُ سَوْءٍ ، ، وعَمَلُ السَّوْءِ . ورَجُلٌ صِدْقٍ ولا تقول : الرّجلُ الصِّدْق ؛ لأن الرجل لیس من الصدق . وکلُّما ذُکِرَ بِسیِّیء فهو السُّوء .
ویُکنّى عن البَرصِ بالسُّوءِ ، کقوله : ( بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) (٤) أی : من غیر برص .
وتقول : لا خیر فی قولِ السَّوءِ، ولا فی قول السُّوء. فإذا فَتَحْتَ السین فعلى ما وصفناه ، وإذا ضممته فمعناه : لا تَقُل سُوءاً .
وأصل الباب : السُّوْء ، من قولک : ساءَ یَسُوءُ سَوْءٌ ، ثُمَّ کَثُر حَتَّى صار عَلَماً على الضُّرِ القَبیح ، فقالوا : أَسَاءَ یُسیء إِسَاءَةً، نقیضُ أَحَسَن یُحسِنُ إِحْسَانًا (٥) .
__________________
(١) سورة طه ٢٠ : ١٢١
(٢) فی النسخ : عوض : نصب ، تعیبه ، والمثبت من مصادر اللغة الآتیة ، ولعله الأنسب .
(٣) صُححت العبارة إلى المثبت اعتماداً على المصادر اللغویة . وأما فی الأصول : سَواةٌ لفلان ، تُعیبه ؛ لأنّه لیس بخبر ، وبین القوسین من مصادر اللغة توضیح وتعلیل .
(٤) تکرّرت فی سورة طه ٢٠ : ٢٢ سورة النمل ٢٧ : ١٢ ، سورة القصص ٢٨ : ٣٢ .
(٥) مادة «سوء» تجدها فی : العین :٧ ٣٢٧ ، جمهرة اللُّغة ١: ٢٣٧ ، تهذیب اللغة ١٣ : ١٣١ ، المحیط فی اللغة ٨: ٤١٣ المحکم والمحیط الأعظم ٨ : ٦٣٣ ، الصحاح ١ : ٥٥ ، لسان العرب ١ : ٩٥ ، الغریبین للهروی ٣ : ٩٤٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
