|
|
|
وَمَا شَیْءٌ حَمَیْتَ بِمَسْتُبَاحِ (١) [٢١٧] |
ومن الحذف قوله :
تَرَوْحِی أَجْدَرَ أَنْ تَقِیْلِی [٢١٨]
غداً بِجَنْبَیْ بارِدٍ ظَلِیلٍ (٢)
المعنى : تأتی مکاناً أجدر أن تقیلی فیه . فحَذَف الجارّ ووَصل الفعل ثمّ حَذَف الضمیر . ونظیر الآیة قول الراجز :
قَدْ صَبَّحَتْ صَبَّحَهَا السَّلَامُ
بکَبِدِ خَالَطَها السَّنَامُ
__________________
(١) عجز بیت لجریر من قصیدة فی مدح عبدالملک بن مروان ، انظر الدیوان ٧٦ وشرح محمد بن حبیب ١: ٨٢ ق ٤ ب ١٧ وصدره :
|
أبحْتَ حِمَى تِهامَةَ بَعْدَ نَجْدٍ |
|
|
المعنى : یشیر إلى وقعة عبدالله بن الزبیر وإباحة الحرم وغلبة عبدالملک على ما کان لدیه وله من أموال وسلاح .
الشاهد : حذف الرابط بین جملة الصفة وهی (حمیت) ، والموصوف وهو (شیء) ؛ فیکون على الإثبات : حمیته .
(٢) رجز استشهد به جمع من دون نسبة ، وهو لأُحْیحة بن الجُلّاح الأوسی .
المعنى : یخاطب ناقته ویحثّها على الجد فی السیر والرواح للوصول إلى ماء ومکان أفضل للإقالة والاستراحة فیه . وقیل : هو خطاب للفسیل ، أی : صغار النخل یطالبه بالامتداد والارتقاع و ... وعلیه ففیه تشبیه .
الشاهد : اسْتُشْهِدَ به لما صرح به الشیخ المصنف قدسسره من توالی الحذف إذ أصله:
ائتی مکاناً أجدر بأن تقیلی فیه .
حذف الفعل بأن مکاناـ الموصوف ، ثم حذف الباء من تخفیفاً ، ثم حذف الجار ـ فی ـ فصار تقیلیه ، ثم حذف الضمیر منه ، فصار : : تقیلی .
وللتوسعة انظر : الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٤٥ ، المحتسب ١ : ٢١٢ ، المقتصد ١ : ٦٤٩ ش ١٦٣ ، أمالی ابن الشجری ٢ : ١٠٠ ، خزانة الأدب للبغدادی ٥ : ٥٧ ، وغیرها کثیر. ولترجمة الشاعر : معجم الشعراء الجاهلیین : ١٠ ومصادره .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4646_Tebyan-Tafsir-Quran-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
